[ الثاني : الصوم ]
الثاني : الصوم ، فلا يصح بدونه ( 1 ) . فلو كان المكلف ممن لا يصح منه الصوم لسفر أو غيره لم يصح منه الاعتكاف ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر .
والنصوص به مستفيضة ، كصحيح محمد بن مسلم : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا اعتكاف إلا بصوم » « 1 » ، وغيره .
هذا ولا ريب في أنه لا يعتبر فيه إيقاع الصوم له ، بل يكفي فيه أي صوم مشروع ولو من غير جهة الاعتكاف ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » ، وفي المعتبر أن عليه فتوى علمائنا . لعدم ظهور ما تضمن توقف الاعتكاف على الصوم في أكثر من ذلك . بل هو اللازم لما تضمنته النصوص الكثيرة « 2 » ، وقام عليه الإجماع والضرورة من مشروعية إيقاعه في شهر رمضان .
نعم قوله عليه السّلام في خبر الزهري : « وصوم الاعتكاف واجب » « 3 » ، ظاهر في أن للاعتكاف صوما يخصه ، كبقية أقسام الصوم الواجب ، كصوم شهر رمضان وأنواع صوم الكفارات ، حيث عدّ فيه في سياقها لبيان أقسام الصوم الواجب .
لكن - مع الغض عن ضعف سنده - لا بد من حمله على مجرد بيان توقف صحة الاعتكاف على الصوم من دون أن يراد به ماهية من الصوم واجبة في قبال الماهيات الأخرى ، فيطابق مضمون النصوص الأخر ، ويناسب ظهور المفروغية عنه بين الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) .
( 2 ) لعدم تحقق شرطه . لكن في المبسوط : « المسافر وكل من لا تجب عليه الجمعة يصح اعتكافه » . وفي السرائر أنه يجوز صوم الاعتكاف في السفر . ولعله إليه يرجع ما في المختلف عن الصدوقين من استحباب صوم الاعتكاف نفلا في السفر .
ويتجه ذلك من الشيخ قدّس سرّه ، لبنائه على كراهة الصوم المندوب في السفر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 2 من كتاب الاعتكاف حديث : 6 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من كتاب الاعتكاف .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .