الوجوب والندب أو اختلفا ( 1 ) ، ولا عن نيابة عن شخص إلى نيابة عن شخص آخر ( 2 ) ولا نيابة عن غيره إلى نفسه وبالعكس .
شرح
بالخصوص ، كموارد العدول في الصلاة والصوم وغيرهما .
ولو عدل فبقاء الاعتكاف للأول وعدم بطلانه يبتني على ما أشرنا إليه آنفا من الكلام في أن بقاء الاعتكاف هل يحتاج إلى نية الاستمرار فيه أو يكفي فيه عدم فسخه .
فعلى الأول يتعين بطلانه ، إذ كما يتوقف استمرار أصل الاعتكاف حينئذ على النية تتوقف خصوصيته عليها ، فمع العدول لا يقع الجزء المقارن للعدول للأول ، وحيث لا يتبعض الاعتكاف فالمتعين البطلان .
وعلى الثاني يتعين صحته وبقاؤه للأول ، إذ كما لا يتوقف استمرار أصل الاعتكاف حينئذ على النية لا تتوقف خصوصيته عليها ، وحيث لم يكن العدول من اعتكاف لآخر فسخا له ، يتعين بقاؤه واستمراره على ما وقع عليه من الخصوصية ، لأنها حينئذ تابعة لحدوثه .
( 1 ) كما لو كان أحدهما منذورا دون الآخر .
( 2 ) ظاهره المفروغية عن مشروعية النيابة فيه ، كما هو ظاهر ما حكاه في الجواهر عن رسالة شيخه واستجوده ، وظاهر ما في المبسوط من الكلام في وجوب قضاء الاعتكاف عن الميت .
والعمدة فيه المرتكزات العرفية والمتشرعية على جواز النيابة فيه ، المؤيدة أو المعتضدة بالنصوص الكثيرة المتضمنة للحثّ على العمل عن الغير - كالأبوين وغيرهما من الأرحام ، بل مطلق الأخ المؤمن - من وجوه الخير والبر ، كالصلاة والحج والزكاة والطواف وغيرها « 1 » . فإن نهض ذلك بالاستدلال - كما هو الظاهر - وإلا تعين الإتيان بذلك برجاء المشروعية وانتفاع المنوب عنه به .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 5 باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات .