تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الشروع فيه وقت النية في أول الليل كفى ( 1 ) .

[ ( مسألة 2 ) : لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر ]

( مسألة 2 ) : لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر ( 2 ) ، اتفقا في
شرح
النصوص عن ذلك ، وإغفال الأصحاب له وغفلة المتشرعة عنه تشهد بعدم اعتبار ذلك كما هو الحال في الصوم . وبذلك يخرج عن مقتضى الأصل المتقدم . وأما على الأول فالاكتفاء بتبييت النية في غاية الإشكال بعد إمكان نية الاعتكاف فعلا قبل النوم ، بحيث يكون النوم واقعا في أثنائه ، إذ مع قابلية الوقت للاعتكاف فنية الاعتكاف معلقا على طلوع الفجر تحتاج إلى عناية لا طريق لإحراز بناء المتشرعة عليها ، ليخرج به عن مقتضى الأصل المتقدم . هذا ويأتي عند الكلام في الشرط الثالث الكلام في المبنيين المذكورين . ولو فرض عدم وضوح الحال كان المتعين لمن يريد النوم قبل الفجر أن ينوي الاعتكاف المشروع على إجماله من أثناء الليل أو عند الفجر ، كما ذكرناه في رسالتنا العملية . ولا يبعد كون عمل المتشرعة على ذلك ، لغفلتهم عن هذه الخصوصيات ، لعدم ظهور الآثار العملية لها بعد عدم لزوم الاعتكاف إلا بعد اليومين الأولين . هذا كله في النوم ، وأما الغفلة فإن كانت مع بقاء نية الاعتكاف ارتكازا فلا إشكال في عدم قدحها ، لكفاية النية الارتكازية في الابتداء والاستدامة في الاعتكاف وغيره من العبادات . وإن كانت مع ذهاب نية الاعتكاف حتى ارتكازا فالظاهر قدحها في الاعتكاف في الابتداء والاستدامة لو قيل بتوقف استمرار الاعتكاف على النية ، ولم يتم ما سبق من احتمال الاكتفاء فيه بعدم الفسخ . ( 1 ) بناء على ما يأتي منه قدّس سرّه في الشرط الثالث من إمكان زيادة الاعتكاف على الأيام الثلاثة وإن لم تكن بيوم كامل . ( 2 ) كما حكاه في الجواهر عن رسالة شيخه واستجوده . لأنه بعد توقف الاعتكاف على النية ، ووقوع جزء منه للأول ، لا دليل على وقوعه للثاني بالعدول إليه ، بل مقتضى الأصل عدمه ، كما هو الحال في جميع العبادات . إلا ما دل الدليل عليه