. . . . . . . . . .
شرح
المطلقة أو النوم أو غيرهما . ومنشأ الإشكال عدم استيعاب النية لتمام الاعتكاف .
والاكتفاء بتبييت النية في الصوم للإجماع أو غيره لا يقتضي الاكتفاء له في المقام .
وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أنه حيث لا يضرّ النوم في أثناء الاعتكاف فهو لا يضر في ابتدائه فيندفع بأن ملازمة الاعتكاف للنوم في أثنائه عادة تكشف عن عدم اعتبار النية فيه بالمقدار الذي يمنع من النوم ، وأنه يكفي فيها العزم على استمرار الاعتكاف حين النوم ، بخلاف النوم قبله فإنه لا يلازمه عادة ، ليستكشف عدم إخلاله به وعدم اعتبار النية بالنحو الذي ينافيه .
على أنه من القريب كون الاعتكاف كالإحرام لا يحتاج استمراره إلى النية ، بل يكفي عقده في استمراره ما لم يفسخ حيث يشرع فسخه ، كما يناسبه صحيح داود بن سرحان المتقدم عند الكلام في تحديد مفهوم الاعتكاف ، ونصوص جواز فسخه مع اشتراط ذلك حين عقده « 1 » . ويأتي تمام الكلام في ذلك في الشرط السادس إن شاء اللّه تعالى .
ومثله دعوى : أنه لم يثبت كونه عبادة بأكثر من ذلك . لاندفاعها بما سبق من ظهور صحيح داود بن سرحان في تقومه بالقصد إليه في أول أزمنته ، كما يناسب ذلك المرتكزات أيضا .
ولو فرض عدم نهوض دليل بذلك كفى الأصل في البناء على عدم ترتب آثار الاعتكاف وأحكامه بعد عدم الإطلاق في أدلته بنحو ينهض بعدم مانعية النوم ونحوه في أول أزمنته والاكتفاء بالنية السابقة عليه .
والتحقيق ابتناء المسألة على أن الاعتكاف هل يشرع في الليلة المتطرفة وأبعاض اليوم ، بضمها إلى الأيام الثلاثة ، أو لا ، بل يختص بالأيام التامة والليالي المتوسطة ، فعلى الثاني لا ينبغي التأمل في الاكتفاء بتبييت النية ، وعدم قدح النوم حين طلوع الفجر ، كما هو الحال في الصوم ، لابتناء التقيد بعدم النوم عند الفجر على عناية لو كان البناء عليها لظهر وبان ، ولكانت حقيقة بالسؤال والبيان ، هي والفروع المترتبة عليها ، فخلو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من كتاب الاعتكاف حديث : 1 ، وباب : 6 منها حديث : 6 ، وباب :
9 منها حديث : 2 ، 1 .