. . . . . . . . . .
شرح
عبد اللّه عليه السّلام : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن صوم ستة أيام : العيدين ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان » « 1 » . حيث لا بد من حملها على صومه بنية شهر رمضان ، جمعا مع النصوص الآمرة بصومه « 2 » ، بقرينة النصوص المفصلة .
مضافا إلى خصوص ما تضمن أن من صامه قضاه ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، قال : عليه قضاؤه وإن كان كذلك » « 3 » ، وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال في يوم الشك : من صامه قضاه وإن كان كذلك . . . » 4 فإنهما إن كانا مطلقين تعين حملهما على خصوص ما إذا صامه بنية رمضان بقرينة النصوص المفصلة . وإن كانا مختصين بصومه على أنه من شهر رمضان كانا نصا في المطلوب . كما يناسبه قوله عليه السّلام فيهما :
« وإن كان كذلك » ، لظهور اسم الإشارة في سبق فرض شهر رمضان .
بل هو صريح قوله في ذيل الثاني : « يعني : من صامه على أنه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه ، وإن كان يوما من شهر رمضان ، لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ، ومن خالفها كان عليه القضاء » . نعم لا يبعد عدم كون ذلك من تتمة كلام الإمام عليه السّلام ، بل من بعض الرواة ، أو من الشيخ .
هذا وقد يستدل للإجزاء بموثق سماعة : « سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدري أهو من شعبان أو من شهر رمضان ، فصامه من شهر رمضان .
قال : هو يوم وفق له . لا قضاء عليه » « 5 » ، وصحيح معاوية بن وهب : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان ، فيكون كذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 2 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته .
( 3 ) 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 1 ، 5 .
( 5 ) التهذيب ج : 4 ص : 181 باب : فضل صيام يوم الشك والاحتياط لصيام شهر رمضان حديث :
4 ، الاستبصار ج : 2 ص : 78 باب : صيام يوم الشك حديث : 2 . وقد أشار إليه محقق كتاب وسائل الشيعة ج : 7 في التعليق على الحديث السادس من باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته .