. . . . . . . . . .
شرح
مخالف للنص والفتوى . فقد يندفع باحتمال النسخ في المقام .
وثانيا : أنه لا يتضمن التحديد بالزوال . كما أنه مختص بصوم شهر رمضان ، دون بقية الصوم المعين ، وبالجهل دون النسيان .
اللهم إلا أن يعمم لبقية الصوم المعين بالأولوية ، وللنسيان بإلغاء الخصوصية ، وفهم العموم لكل عذر عرفا ، كما ربما يرجع إليه ما تقدم عن المنتهى . ويكون الاستدلال به بلحاظ دلالته على العفو عن الإخلال بالنية في الجملة ، لأنه قد تضمن قضية في واقعة لا إطلاق لها ، والمتيقن منها قبل الزوال ، ويكون المرجع فيما بعده القاعدة ، المقتضية للبطلان كما تقدم . فتأمل . فالعمدة الوجه الأول من الإشكال .
ومن ثم قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « فالعمدة إذا الإجماع . ولا يقدح فيه خلاف العماني ، حيث ألحق الناسي بالعامد في البطلان . لكثرة تفرده في مخالفة الأصحاب . مع عدم ثبوت خلافه في المقام ، كما قيل » .
والذي ينبغي أن يقال : شيوع الابتلاء بالمسألة في الجهل بسبب عدم وضوح الهلال من الليل يناسب وضوح الحكم فيها بنحو يبعد معه خطأ الأصحاب في الحكم بالإجزاء . غاية الأمر أنهم قد اضطربوا في توجيه حكم المسألة ، كما اضطربوا في كثير من مباحث النية ، وذلك لا يمنع من الاطمئنان ، بل القطع ، بعدم خطئهم فيه .
غاية الأمر أن التحديد بالزوال يفقد الدليل المعتد به . إلا أنه مقتضى الأصل المتقدم ، بعد كون المتيقن من الإجزاء ما قبله .
وأما النسيان فعدم شيوع الابتلاء به مانع من معرفة حكمه من السيرة .
والظاهر أن بناء المشهور على الإجزاء معه يبتني على إلحاقه بالجهل . وهو قد يتجه لو كان الدليل في الجهل لفظيا ، لدعوى إلغاء خصوصية الجهل فيه عرفا ، وفهم العموم منه لمطلق العذر . أما حيث كان لبيا فإلحاقه بالجهل يتوقف على القطع بالعموم . وهو لا يخلو عن إشكال .