تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وإن صامه بنية رمضان بطل ( 2 ) وإن صامه بنية الأمر الواقعي المتوجه إليه
شرح
اليوم يوم الشك إلى الليل ، دون ما إذا ظهر حاله . كما أن قوله عليه السّلام في موثق سماعة المتقدم : « وإنما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه . . . » ظاهر في العفو عن النية الأولى وإجزائه عن شهر رمضان حين وقوعه ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ظهور الحال قبل انقضاء اليوم وبعده . وهو مقتضى إطلاق خبر الزهري ومرسل الصدوق . بل إجزاؤه عن شهر رمضان مع نيته بتمامه من شعبان يقتضي إجزاءه عنه مع نية بعضه منه بالأولوية العرفية . وأما ما سبق من الإشكال أو المنع من تجديد النية قبل الزوال أو بعده فإنما هو مع عدم نية الصوم ، لا مع نيته خطأ بنحو يعفى عنه ، ويجزي عن النية المطلوبة . ومنه يظهر ضعف ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من قصور النصوص عن صورة الانكشاف في الأثناء ، وأن إلحاقها إنما كان بالإجماع أو بالأولوية ، والمتيقن منهما صورة التجديد . وأضعف منه ما في الجواهر من عدم وجوب تجديد النية للإطلاق . لما أشرنا إليه من أن موضوع الإطلاق يوم الشك ، وقد خرج اليوم بانكشاف الحال عن ذلك . مع أنه لا معنى للبقاء على النية الأولى بعد ظهور خطئها . ( 2 ) كما صرح به غير واحد ، ونسبه في المدارك للمعظم ، وفي الجواهر أنه المشهور بين الأصحاب . وقد يستدل له بأنه تشريع محرم ، فيكون منهيا عنه ، فيمتنع التقرب به ، ويبطل مع الالتفات لذلك . لكنه مختص بما إذا رجع إلى تشريع ثبوت رمضان شرعا ببعض الطرق غير الشرعية ، كشهادة النساء ، أما إذا رجع إلى البناء على تحقق رمضان خارجا من دون أن ينسب للشارع ، فلا يكون تشريعا ، ليحرم . فالعمدة النصوص المتقدمة وغيرها مما تضمن النهي عن صومه بنية شهر رمضان ، فإنها ظاهرة في عدم مشروعية الصوم بالوجه المذكور ، المستلزم لبطلانه . ومثلها ما تضمن النهي عن صوم يوم الشك ، كمعتبرة قتيبة الأعشى : « قال أبو