وأيام التشريق ( 1 ) لمن كان بمنى ( 2 ) ، ناسكا أم لا ( 3 ) ، ويوم الشك على أنه من شهر رمضان ( 4 ) ، ونذر المعصية ، بأن ينذر الصوم على تقدير فعل
شرح
من التهذيب ، لأنه ذكر الصحيحين في باب القاتل في الشهر الحرام والحرم .
( 1 ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل عن الغنية والمعتبر والتذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، كذا في الجواهر . ويقتضيه النصوص المستفيضة ، ومنها معتبر قتيبة الأعشى المتقدم في صوم العيدين .
نعم تقدم استثناء من وجب عليه كفارة صوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، لو فرض كونه في منى . ولعله المراد من الخلاف الذي أشار إليه في الجواهر .
( 2 ) فلا يحرم صومها في غير منى ، بلا خلاف ظاهر ، بل في الروضة الإجماع عليه ، وأنه مراد من أطلق . للنصوص المستفيضة ، كصحيح معاوية بن عمار : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صيام أيام التشريق ، فقال : أما بالأمصار فلا بأس به ، وأما بمنى فلا » « 1 » .
( 3 ) كما هو مقتضى إطلاق النص والفتوى . وفي القواعد وعن الإرشاد تخصيصه بالناسك . وكأنه لدعوى انصراف إطلاق النصوص له . لكنه ممنوع ولا سيما بملاحظة مقابلته بمن كان في الأمصار . ومع التعليل في بعض النصوص بأنها أيام أكل وشرب « 2 » .
هذا وعن كشف الغطاء تعميم الحرمة لمن كان بمكة ، ووجهه غير ظاهر .
نعم لا يبعد العموم لمن يذهب في أثناء النهار من منى إلى مكة . لأن غالب من في منى يتعرض لذلك . ولصدق أنه في منى في بعض اليوم ، فيحرم عليه فيه الصوم بمقتضى الإطلاق ، كما يحرم في بقيته ، لعدم مشروعية الصوم في بعض النهار . وربما يكون مراد كشف الغطاء ذلك . فلاحظ .
( 4 ) للنصوص المستفيضة « 3 » . ومنها معتبر قتيبة المتقدم في صوم العيد ، وقد تقدم تفصيل الكلام فيه في المسألة العاشرة من الفصل الأول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 2 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث : 10 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته .