[ ( مسألة 23 ) : يحرم صوم العيدين ]
( مسألة 23 ) : يحرم صوم العيدين ( 1 ) ،
شرح
وعن الإرشاد والتلخيص والتبصرة وشرح الإرشاد للفخر . للحكم بالعقوق في موثق هشام المتقدم ، لما هو المعلوم من حرمة عقوق الأب .
لكنه لا يقتضي الفساد إلا مع الالتفات للحرمة بنحو يمنع من التقرب . على أن العقوق معنى عرفي لا يتحقق بمجرد عدم الإذن ، فكما يمكن حمل تطبيقه في المقام على التعبد بلحاظ حرمته يمكن حمله على المبالغة لمنافاته للأدب . ولعل الثاني أقرب ، ولا سيما مع ما في صدره من جعل الاستئذان من برّ الولد بوالده ، الذي لا إشكال في استحبابه ، حيث يظهر منه أن تطبيق العقوق بلحاظ عدم البرّ بالوالد ، لا بلحاظ استحقاقه الإذن ، ليستلزم الحرمة .
ولعله لذا قال الصدوق في العلل بعد ذكر الموثق : « جاء هذا الخبر هكذا ، ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة ، ولا في ترك الصلاة ولا في ترك الصوم تطوعا كان أو فريضة ولا في شيء من ترك الطاعات » .
هذا وحيث كان الدليل هو الموثق ، فهو لا يختص بإذن الأب ، بل قد تضمن اعتبار إذن الأبوين معا ، فالكلام فيهما على نهج واحد .
( 1 ) عليه اتفاق فقهاء الإسلام ، كما في المعتبر ، وبإجماع علمائه ، كما في التذكرة والجواهر . والنصوص به مستفيضة . وقد تقدم في موثق سدير في صوم يوم عرفة قوله عليه السّلام : « وأتخوف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم » « 1 » ، وفي معتبر قتيبة الأعشى : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن صوم ستة أيام :
العيدين وأيام التشريق واليوم الذي تشك فيه من شهر رمضان » « 2 » .
هذا وقد استثنى في المقنع والمبسوط والنهاية والوسيلة من وجب عليه صوم شهرين متتابعين في أشهر الحرم ، فإنه يصومها وإن دخل فيها العيد وأيام التشريق .
وعن الحدائق اختيار ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب الصوم المندوب حديث : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث : 7 .