تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وصوم الوصال ( 1 ) ، ولا بأس بتأخير الإفطار ولو إلى الليلة الثانية إذا لم يكن عن نية الصوم ، والأحوط اجتنابه .
شرح
لكنه يشكل بأن نية الشكر والزجر إنما تكون في النذر نفسه ، وأما الصوم المنذور فلا يلزم الإتيان به بنية الشكر أو الزجر ، بل يكفي الإتيان به وفاء بالنذر ، بل لا معنى للإتيان به زجرا عن الطاعة ، إذ لا موضوع للزجر بعد وقوع الفعل . نعم يمكن ذلك في الشكر ، وحينئذ لا بأس بالبناء على مبعديته لو التفت المكلف إلى حرمة الفعل الذي تكون به المعصية ، فيبطل الصوم بذلك . ثم إنه قد استدل لحرمة الصوم المذكور بحديث الزهري عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : « وصوم نذر المعصية حرام » « 1 » ، وبحديث أنس : « وصوم نذر المعصية حرام » 2 . لكن ضعف سندهما مانع من التعويل عليهما . وقد يكون ذكر الأصحاب للحكم لمطابقته للقاعدة التي أشرنا إليها آنفا ، ويكون ذكرهم للحديثين لتأييد مقتضى القاعدة المتقدم ، لا لنهوضهما بالاستدلال . ومن ثم لا ينبغي إطالة الكلام في مفادهما ، بل يكون المعول على ما سبق . ( 1 ) عند علمائنا ، كما في التذكرة ، وعن المنتهى الإجماع عليه . والنصوص به مستفيضة ، كصحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « لا وصال في صيام » « 3 » ، وغيره . هذا وفي صحيح حفص بن البختري عنه عليه السّلام : « قال : الواصل في الصيام يصوم يوما وليلة ويفطر في السحر » 4 . وإليه يرجع قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي : « الوصال في الصيام أن يجعل عشاه سحوره » 5 . وعليه جرى في المبسوط والنهاية وغيرهما ، ونسب في محكي المدارك إلى أكثر الأصحاب . لكن في خبر سليمان عنه عليه السّلام قال في حديث : « وإنما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث : 1 ، 2 . ( 3 ) 3 ، 4 ، 5 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث : 1 ، 9 ، 7 .