والولد من غير إذن والده ( 1 ) .
شرح
الاستحباب ، بلحاظ كمال الاخوة في الدين ، والمرتبة العالية منها . وحمل قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« ولا ينبغي » على ذلك ليس غريبا .
على أن مقتضى التعليل فيه ارتفاع المحذور بإعلامهم أو نحوه مما لا يلزم معه فساد الطعام عليهم ، ولو للعلم بعدم تقديمهم الطعام له ، أو لكون الطعام الذي يقدم له لا يفسد بالتأخير ، أو لكونه يقدم في أوقات تناسب الصيام ، ولا يتوقف ارتفاعه على استئذانهم ، فضلا عن أن يكون شرطا في صحة الصوم تعبدا .
وأما الثاني فظاهر قوله عليه السّلام فيه : « وإلا كان الضيف جاهلا » هو الكراهة ، لانصراف الجهل فيه إلى ما يناسب عدم الحكمة في التصرف ، وعدم وقوعه بالوجه المناسب لأصول الضيافة وآدابها المرعية عند العرف .
ودعوى : أن المراد به الجهل بحكم الصوم ، وأنه لا يصح منه ، بل يبطل .
ممنوعة ، لتوقف ذلك على عدم العلم بالحكم المذكور ولو من الصحيح ، وظاهر الصحيح ثبوت الجهل مطلقا . ومن ثم كان الظاهر حمل الجهالة على ما يقابل الحكمة والتعقل ، لا على ما يقابل العلم ، فيناسب ما ذكرنا .
وبذلك يظهر حمل إطلاق نهي الضيف عن الصوم بدون إذن المضيف في بقية النصوص - مع غض النظر عن ضعف سندها - على الكراهة لصلوح الحديثين المتقدمين لتفسيرها ، والقرينية على ذلك فيها .
هذا وفي الشرائع خص البطلان بما إذا نهاه المضيف عن الصوم ، وكأنه لعدم إمكان الالتزام بإطلاق النهي في النصوص المذكورة ، أو لاختصاص الجهل الذي تضمنه الموثق بذلك . لكن الثاني ممنوع ، والأول لا يعين الحمل المذكور ، بل الأقرب - كما تقدم - الكراهة ، أو استحباب الترك .
( 1 ) كما في الشرائع وعن المنتهى والتذكرة . ولعله إليه يرجع ما في المعتبر من استحباب الاستئذان مراعاة للأدب .
خلافا للنافع - وإن كان ظاهر المعتبر أن مراده فيه الاستحباب - والدروس