تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
بدون إذن مضيفه ( 1 ) ،
شرح
العيد عما أثبتته ، فالحديث لا ينهض بالكراهة معه ، لاختصاصه بالصورة الأولى التي ينحصر فيها وجه تعيين العيد بالأصل ، والتعدي لغيرها يحتاج إلى دليل . فلاحظ . ( 1 ) كما هو المشهور . لغير واحد من النصوص ، كصحيح الفضيل عن أبي عبد اللّه [ جعفر ] عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم ، لئلا يعملوا له الشيء فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف ، لئلا يحشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم [ لمكانهم ] » « 1 » . وموثق هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه وأمره ، ومن صلاح العبد وطاعته ونصيحته [ نصحه ] لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره ، ومن برّ الولد بأبويه أن لا يصوم تطوعا [ ولا يحج تطوعا ولا يصلي تطوعا ] إلا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلا كان الضيف جاهلا ، وكانت المرأة عاصية ، وكان العبد فاسقا عاصيا ، وكان الولد عاقّا » « 2 » ، وغيرهما . لكن في السرائر والمعتبر والنافع وعن الإرشاد والتلخيص والتبصرة أنه لا يصح صومه ، بل في المعتبر أنه مما اتفق عليه علمائنا وأكثر علماء الإسلام ، وفي السرائر أنه يكون مأزورا لا مأجورا . وقد يحمل عليه إطلاق ما عن الشيخين وجماعة النهي عن صوم الضيف بدون إذن مضيفه . وكأنه للأخذ بظاهر النهي في النصوص . ويشكل بأن المعتبر من نصوص المسألة هو الحديثان المتقدمان ، والأول منهما قد تضمن أن المسافر ضيف على جميع من بالبلد من أهل دينه ، وأنه لا ينبغي له أن يصوم إلا بإذنهم ، ولا لهم أن يصوموا إلا بإذنه ، والكراهة - فضلا عن شرطية الإذن في الصحة - بهذه السعة مما لا يظن من أحد البناء عليه . فلا بد من حمله على نحو من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 9 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث : 3 ، 2 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 408 | السيد محمد سعيد الحكيم