تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
وخبر عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : يجزيه أن يصوم يوما آخر » « 1 » . لكن في كتاب الحج من المدارك : « وفي الروايتين ضعف في السند ، وبإزائهما أخبار كثيرة دالة على خلاف ذلك » . ويندفع - مضافا إلى انجبار ضعف السند بعمل المشهور - بأن الظاهر صحة سند الرواية الأولى ، كما نبه له بعض مشايخنا قدّس سرّه ، وأن يحيى الأزرق فيها هو ابن عبد الرحمن الثقة ، لا ابن حسان المجهول ، لأنها مروية عن الإمام الكاظم عليه السّلام والثاني من أصحاب الصادق عليه السّلام لا غير ، ولم تعرف له رواية في الفقه ، بخلاف الأول فإنه من أصحابهما عليه السّلام معا ، وهو من الرواة المشهورين ، روى عنه جماعة منهم صفوان ، وله كتاب رواه عنه جماعة . ومن ثم ينصرف الإطلاق له وتنحصر هذه الرواية به . وما يظهر من الصدوق من روايتها عن ابن حسان ، لأنه الذي صرح بطريقه إليه في المشيخة ، لا يبعد ابتناؤه على التصحيف ، أو الخطأ منه في المشيخة ، بتوهم أن ما رواه مشايخه يراد به ابن حسان . نعم في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام : « سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي قال : يصوم ثلاثة أيام قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، قال : فإن فاته صوم هذه الأيام ؟ فقال : لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق » 2 . وفي صحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي ، قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ، ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده » 3 . وقد حملهما بعضهم على صيام أحد اليومين منفردا . ولعل الأقرب حملهما على كراهة التعجيل بصوم يومين ، أو استحباب التأخير ، محافظة على التتابع التام . كما أن في صحيح حماد : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال علي عليه السّلام : صيام
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 10 باب : 52 من أبواب الذبح حديث : 1 ، 3 ، 5 .