تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فلا بأس إذا كان غافلا فاتفق ذلك ( 1 ) ، أما إذا كان شاكا فالظاهر البطلان ( 2 ) . ويستثنى من ذلك الثلاثة بدل الهدي ( 3 ) ، إذا شرع فيها يوم التروية وعرفة فإن له أن يأتي بالثالث ( 4 ) .
شرح
علم بأنه يمرض أو يضطر للسفر قبل إكمال شهر ويوم . وأما المرأة فلا إشكال في عدم تكليفها بانتظار سن اليأس ، إلا أنه ليس لعدم البناء على الكلية المذكورة ، بل لاستثناء الحيض منها ، للنصوص المتقدمة ، التي لا مجال لحملها على صورة عدم توقع الحيض ، لندرتها . ومنه يظهر أن الحديثين على طبق القاعدة ، وما يأتي في صوم الهدي هو المستثنى منها الذي يقتصر فيه على مفاد دليله . ( 1 ) كأنه لدعوى صدق حبس اللّه تعالى وغلبته حينئذ ، فلا يخل الإفطار معه بالتتابع المعتبر . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لانصرافه إلى ما لم يكن متوقعا ، دون مثل المقام مما كان معلوما مغفولا عنه . نعم إذا كان معتقدا عدم حصول المانع من التتابع فصام ، ثم انكشف حصوله ، فقد يتوجه ذلك ، وإن لم يخل عن خفاء ، خصوصا إذا كان انكشاف ذلك في أثناء شعبان قبل دخول شهر رمضان . فلاحظ . ( 2 ) لعدم القصد للتتابع من أول الأمر . فتأمل . ( 3 ) حيث يجب فيها التتابع إجماعا ، كما في الجواهر . وفي صحيح الحسين بن زيد بن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : السبعة الأيام والثلاثة الأيام في الحج لا تفرق ، إنما هي بمنزلة الثلاثة الأيام في اليمين » « 1 » ، ونحوه غيره . ( 4 ) إجماعا ، كما في المدارك وفي ظاهر المختلف حاكيا له عن ابن إدريس . لرواية يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا ، وليس له هدي ، فصام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق » « 2 » ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 10 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 10 باب : 52 من أبواب الذبح حديث : 2 .