[ ( مسألة 21 ) : الصوم من المستحبات المؤكدة ]
( مسألة 21 ) : الصوم من المستحبات المؤكدة ، وقد ورد أنه جنة من النار ( 1 ) ، وزكاة الأبدان ( 2 ) ،
شرح
الكفارة فعدم التعرض فيه للقضاء لا يدل على عدمه ، ومجرد التعرض في النصوص الأول للقضاء تفضلا مع أن السؤال فيها عن الكفارة أيضا لا يستلزم ذلك فيه . ولو سلم ظهوره في نفي القضاء فلا إشكال في أن ظهور النصوص الأول في وجوبه أقوى ، فتقدم عليه .
وأما لزوم موافقة القضاء للأداء في التتابع فهو الذي قربه في الدروس قال :
« ولو كان قد شرط فيه التتابع ففي وجوبه في قضائه وجهان ، أقربهما الوجوب » .
وقد استشكل فيه غير واحد بأن قضاء الصوم المنذور لما كان على خلاف القاعدة لزم الاقتصار فيه على مفاد دليله ، وهو النصوص المتقدمة ، وهي لا تقتضي إلا وجوب تدارك أصل الصوم بالقضاء دون الخصوصيات الزائدة على ذلك ، كما هو مقتضى إطلاق قولهم عليه السّلام : « يصوم يوما بدل يوم » .
اللهم إلا أن يدعى فهم عدم الخصوصية لأصل الصوم ، لأن مناسبة الحكم والموضوع تقضي بابتناء الحكم على تدارك المنذور بالقضاء ، المناسب لتدارك جميع الخصوصيات المنذورة .
لكنه لا يخلو عن إشكال . ولا يظن منهم البناء على ذلك في غير التتابع من القيود ، كما إذا نذر أن يصوم كل يوم بارد أو ممطر من رجب .
كما لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب التتابع لو لم يكن مأخوذا قيدا في المنذور ، بل كان من لوازمه الخارجية ، كما لو نذر صوم العشر الأواخر من رجب . فلاحظ .
( 1 ) ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : . . . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
الصوم جنة من النار » « 1 » ، ونحوه غيره .
( 2 ) ففي موثق السكوني عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليه السّلام أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب الصوم المندوب حديث : 1 .