تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

[ ( مسألة 18 ) : إذا وجب عليه صوم متتابع ]

( مسألة 18 ) : إذا وجب عليه صوم متتابع لا يجوز له أن يشرع فيه في زمان يعلم أنه لا يسلم ( 1 ) بتخلل عيد أو نحوه . نعم إذا لم يعلم
شرح
لكن لم يتضح الوجه في عموم الذيل ، بعد أن كان مرجع الضمير هو الرجل المسؤول عنه ، المفروض أنه حر ، وإنما يتجه ما ذكره لو كان التعبير هكذا : فإن صام المظاهر فزاد في النصف . . . غاية الأمر أن التعبير بالنصف مشعر بأن المعيار هو ، لا خصوص الشهر . لكنه لا يبلغ حدّ الظهور الحجة . نعم يجتزأ في الجميع بما وقع من الصوم لو كان الإفطار عن مرض ونحوه مما يصدق معه حبس اللّه ، لعموم التعليل المتقدم ، كما تقدم نظيره في نذر صوم الشهر . ( 1 ) كما صرح به جماعة ، بل لعله المعروف بينهم . لعدم تحقق التتابع المعتبر فيه . وفي صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان ، قال : يصوم شهر رمضان ، ويستأنف الصوم ، فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته » « 1 » . وقريب منه موثق محمد بن مسلم 2 . وقد استشكل فيه في الجواهر بأن عدم التتابع ليس لاختيار المكلف الإفطار ، بل لمنع الشارع من صوم الكفارة حينئذ ، فتشمله روايات العذر . وربما كان في تكليف المرأة بذلك بانتظار زمان يأسها ، لغلبة عدم سلامتها من الحيض شهرا ويوما عسر وحرج . وأما الحديثان فلا مجال لاستفادة الكلية منهما ، بل لا بد من الاقتصار على مضمونهما ، كما في النهاية . ولا سيما مع معارضتهما بما ورد في صوم الهدي ، الذي يأتي الكلام فيه . لكنه يندفع بأنه لا دليل على عموم عدم إخلال الإفطار عن عذر في التتابع المعتبر ، كما تقدم في المسألة السادسة عشرة ، وإنما الثابت عدم الإخلال بالإفطار للحيض ، وبالإفطار لحبس اللّه تعالى وغلبته الذي ينصرف إلى ما إذا أقدم على التتابع ثم حبسه اللّه تعالى وغلبه بمرض غير متوقع أو سفر مضطر إليه كذلك ، دون ما إذا أقدم ابتداء على إيقاع الصوم في وقت يتعذر فيه التتابع المعتبر ، كما في المقام ، وكما لو
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 ، 2 .