هذا الحكم ( 1 ) .
شرح
للقاعدة القاضية بالاستئناف مطلقا ، والرجوع مع كون العذر اضطراريا للقاعدة أيضا القاضية بالاجتزاء بما مضى مطلقا . ويظهر ضعفه مما سبق من انصراف السؤال وظهور الجواب في الحديث إلى صورة نذر التتابع ، ولا أقل من إطلاقه الشامل للصورتين معا ، ولا وجه لحمله على خصوص عدم نذر التتابع .
نعم لو كان الإفطار لعذر من مرض ونحوه مما يصدق معه حبس اللّه تعالى وغلبته تعين الاجتزاء بما صام وإن كان قبل النصف ، تحكيما للتعليل المتقدم ، مع حمل الحديث على الإفطار الاختياري .
ولا مجال للعكس بالبناء على عموم الحديث للإفطار الاختياري والاضطراري ، وتخصيص التعليل به بحمله على غير صورة نذر الشهر . لأن مفاد التعليل من سنخ الحكم الثانوي ، الذي يكون دليله حاكما عرفا على دليل الحكم الأولي .
( 1 ) يعني مما يجب فيه التتابع ، كما لو وجب عليه بنذر أو غيره صوم عشرة أيام متتابعات مثلا ، فصام خمسة أيام ، ثم أفطر . لقصور الدليل عنه .
كما لا يلحق بصوم الشهرين المتتابعين في اعتبار تجاوز النصف ، لقصوره أيضا كما يظهر مما سبق في تعقيب ما سبق من الوسيلة .
واستثنى بعض مشايخنا قدّس سرّه من ذلك صوم العبد في الظهار الذي هو شهر واحد ، فاكتفى فيه بالتتابع بنصف الشهر ويوم ، لمعتبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه قال في رجل صام في ظهار شعبان ، ثم أدركه شهر رمضان . قال :
يصوم شهر رمضان ، ويستأنف الصوم . فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته » « 1 » .
بدعوى : أن صدره وإن كان واردا في الحر بقرينة عدم الاكتفاء في كفارته بشهر واحد ، إلا أن قوله عليه السّلام في ذيله : « فزاد في النصف يوما . . . » ، يعمّ الحر والعبد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .