عن اضطرار وجب الاستئناف ( 1 ) . ومن العذر ما إذا نسي النية إلى ما بعد الزوال ( 2 ) ، أو نسي فنوى صوما آخر ( 3 ) ولم يتذكر إلا بعد الزوال . ومنه ما إذا نذر قبل تعلق الكفارة صوم كل خميس ، فإن تخلله في الأثناء لا يضرّ في التتابع ( 4 ) ، ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال .
شرح
وفيه : أنه مخالف لإطلاق التعليل . ولو فرض قصوره لفظا فالمناسبات الارتكازية قاضية بفهم العموم منه ، وأن المدار على مطلق العذر بنحو يشمل الفعل الاضطراري . ومن ثم صرح في التذكرة بعدم إخلال السفر الاضطراري بالتتابع ، واستحسنه في المعتبر في تتابع الشهر الواحد المنذور . وصرح به في الدروس فيما لو فجأه السفر ، دون ما لو علم باضطراره إليه قبل الشروع فيه . وإن كان التفصيل المذكور موردا للإشكال .
( 1 ) لقصور النصوص المتقدمة بملاحظة التعليل المتقدم فيها . نعم لا يبعد عموم النصوص لما إذا استند العذر لفعل المكلف من دون أن يلتفت إلى ترتبه عليه ، كما لو تعرض للبرد فمرض من دون قصد .
( 2 ) كما قواه في المسالك والمدارك لعموم التعليل المتقدم . وأما ما تضمن رفع النسيان فهو ظاهر في رفع المؤاخذة ونحوها مما هو من سنخ التبعة ، ولا ينهض بتصحيح العمل الناقص إذا استند نقصه للنسيان ، كما في محل الكلام .
هذا وقد منع من ذلك في الحدائق ، لأن النسيان من الشيطان ، لا من اللّه تعالى ، كما يشير إليه قوله تعالى :فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ.
وفيه - بعد تسليمه على عمومه - : أن المناسبات الارتكازية تقضي بحمل التعليل على ما يعم غلبة اللّه بتوسط فعل الغير ، في قبال ما يستند لاختيار المكلف ، نظير ما تقدم في السفر .
( 3 ) لعين ما سبق .
( 4 ) قال قدّس سرّه : « لصدق الحبس » . ويشكل بأن مفاد التعليل كون العذر هو