وإن كان العذر بفعل المكلف ( 1 ) إذا كان مضطرا إليه ( 2 ) . أما إذا لم يكن
شرح
وقد يستدل لوجوب الاستئناف بإطلاق ما تضمن وجوب التتابع في الصيام المذكور ، ويندفع بأن الإطلاق المذكور محكوم للنصوص المتقدمة بملاحظة التعليل المتقدم فيها .
نعم قد يستدل له بصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين » « 1 » ، بدعوى : أنه لا مجال لحمله على بيان جواز التفريق لا لعذر ، لما هو المعلوم من عدم اختصاص الاستثناء منه بكفارة اليمين ، بل ظهور وجوب التتابع في كثير من أفراد الصوم ملزم بعدم حمله على ظاهره من جواز التفريق اختيارا ، بل لا بد من حمله على جواز التفريق في الجملة ولو لعذر ، فيدل على عدم جواز التفريق في كفارة اليمين مطلقا ولو مع العذر .
لكنه يشكل أولا : بأن ذلك ليس بأولى من حمله على جواز التفريق اختيارا مع كون الحصر فيه إضافيا بلحاظ بعض أنواع الصوم . غايته أنه يكون مجملا ، لعدم القرينة على تعيين ذلك البعض .
وثانيا : بأنه مختص بكفارة اليمين وما ألحق بها ، مما تضمن دليله أن كفارته كفارة يمين ، دون غيره من موارد وجوب صوم ثلاثة أيام ، كالإفطار بعد الزوال في قضاء شهر رمضان .
( 1 ) كالسفر والمرض الاختيارين .
( 2 ) لعموم التعليل المتقدم ، حيث لا يفرق فيه بين المرض وغيره وإن كان بفعله إذا اضطر إليه ، بحيث يصدق عرفا أنه مغلوب على أمره .
لكن صرح في السرائر والحدائق بأن السفر يقطع التتابع وإن كان اضطراريا ، وهو مقتضى إطلاق الخلاف والوسيلة ، واستدل له في الحدائق باختصاص التعليل بما يخرج عن اختيار المكلف ، ولا يكون بفعله ، بل يوقعه اللّه تعالى به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 10 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .