جاز التفريق بعد صوم خمسة عشر يوما منه ( 1 ) . ولا يلحق بالشهر غيره في
شرح
فأفطر ، يبتدئ في صومه أم يحتسب بما مضى ؟ فكتب إليه : يحتسب بما مضى » « 1 » .
لكن يشكل بظهوره في نذر أيام معينة ، فيكون التدارك بعد الإفطار من باب قضاء المنذور المضيق ، لا من باب أداء النذر الموسع الذي هو محل الكلام ، فغاية ما يدل عليه الحديث عدم وجوب قضاء ما أتي به قبل الإفطار ، وهو مطابق للقاعدة ، إذ لا وجه لقضائه بعد أدائه ، ولا يكفي في ذلك الإخلال بالتتابع ، لعدم التقييد بالتتابع في النذر وإنما وجب لتتابع الأيام المنذورة ، نظير تتابع صوم شهر رمضان . فهو أجنبي عما نحن فيه .
ودعوى : أن حمل الأيام المعلومة على ذلك لا يناسب السؤال عن الاستئناف ، الظاهر في المفروغية عن وجوب إكمال الصوم ، بل المناسب له السؤال عن إكمال الصوم ، لجهل السائل بوجوب قضاء الصوم المنذور المعين .
مدفوعة : بإمكان علم السائل بوجوب قضاء الصوم المنذور المعين ، وإنما سأل عن استئناف ما صامه لاحتماله وجوب التتابع في القضاء تبعا لتتابع الأيام المنذورة ، وإن لم يكن التتابع منذورا .
وبعبارة أخرى : ظهور الأيام المعلومة في الأيام المعينة أقوى من ظهور السؤال في أخذ التتابع في المنذور ، ليكون مما نحن فيه . ولا أقل من إجمال الحديث وعدم نهوضه بالاستدلال لما نحن فيه ، بل العمدة فيه ما عرفت من الإطلاق وعموم التعليل ، ولأجله يتعين البناء على ذلك حتى لو نصّ الناذر على التتابع الحقيقي التام .
نعم لو نصّ على عدم الاجتزاء بالصوم مع تخلل الإفطار عن عذر تعين العمل على ذلك ، لرجوعه إلى نذر الاستئناف بعد العذر ، فينفذ بمقتضى عموم نفوذ النذر ، من دون أن ينافي أدلة المقام ، لأنها إنما تحكم على نذر التتابع ، لا على النذر المذكور . فلاحظ .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، وفي الجواهر أنه المشهور ، وظاهر السرائر الإجماع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 2 .