تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
صومه أم يعيد صومه كله ؟ قال : بل يبني على ما كان صام . ثم قال : هذا مما غلب اللّه عليه ، وليس على ما غلب اللّه عز وجل عليه شيء » « 1 » ، ونحوها في ذلك غيرها . نعم في حديث أبي بصير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل [ الدم ] ، فقال : إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين ، فأفطر أو مرض في الشهر الأول ، فإن عليه أن يعيد الصيام ، وإن صام الشهر الأول وصام من الشهر الثاني شيئا ثم عرض له ما له فيه عذر ، فإن عليه أن يقضي » 2 ، وفي صحيح جميل ومحمد بن حمران عنه عليه السّلام فيمن يمرض في صوم كفارة الظهار قال : « يستقبل ، فإن زاد على الشهر الآخر يوما أو يومين بنى على ما بقي » 3 ، وقد يستفاد ذلك من غيرهما . لكنها محمولة على الاستحباب جمعا . وأما ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه - وسبقه إليه في الحدائق - من عدم كون الجمع المذكور عرفيا ، لأن الأمر بالإعادة كناية عن الفساد ، ولا معنى لحمله على الاستحباب . ففيه أن الأمر بالإعادة وإن كان ظاهرا بدوا في فساد العمل ، إلا أن حمله بقرينة ما هو صريح في عدم فساد العمل على نقص العمل بنحو يحسن إعادته مقبول ، بل متعين عرفا . هذا وقد قرب في المدارك الاقتصار في ذلك على صوم الشهرين المتتابعين دون غيره مما يجب فيه التتابع ، اقتصارا على مورد النصوص المتقدمة ، والرجوع في غيره للأصل المقتضي لعدم الاجتزاء بفاقد الشرط . لكن مقتضى التعليل في النصوص المتقدمة بغلبة اللّه تعالى العموم لغير مواردها مما يجب فيه التتابع . ومثله ما في الدروس وعن المسالك وغيرها من أن كل ثلاثة يجب فيها التتابع لو أخل به ولو لعذر استأنف ، إلا ثلاثة الهدي إذا صام يومين وكان الثالث العيد ، فإنه يبني على ما مضى ، ونحوه عن ظاهر ابن سعيد من غير استثناء ، وجرى على ذلك في القواعد في كفارة اليمين وقضاء شهر رمضان ، خلافا للسرائر ، فصرح بالبناء على ما صام في كفارة اليمين إذا قطعها بمرض أو حيض .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 12 ، 6 ، 3 .