في صوم سائر الكفارات ( 1 ) وإن كان الأظهر عدمه .
شرح
ويستدل عليه :
تارة : بأنه الأصل في صوم الكفارة .
وأخرى : بأن الصوم المذكور جزء من الشهرين المتتابعين اقتصر عليه لأنه الميسور .
وثالثة : بمرسل المفيد في المقنعة حيث إنه بعد تصريحه بالتتابع وغيره ذكر مجيء الآثار بذلك عنهم عليه السّلام .
لكن يأتي الكلام في الأول . وأما الثاني فهو غير ظاهر ، بل يحتمل وجوبه بملاك البدلية لا بملاك أنه الميسور ، خصوصا بناء على ما تقدم من ظهور النص في بدلية الصوم عن الإطعام . بل حتى لو كان وجوبه لأنه الميسور من الصيام فحيث لا يجب الصيام في تمام الشهرين فلا قرينة على كونه الميسور مما يجب فيه التتابع منهما .
وأما مرسل المقنعة فهو - مع ضعفه - أجنبي عن ذلك ، فإنه بعد أن ذكر أن التتابع في الشهرين إنما يتحقق بالتتابع في أكثر من النصف ذكر أنه يكفي في التتابع في صوم الشهر المنذور التتابع في النصف ، ثم قال : « وبين هذا في الحكم وبين صيام شهرين متتابعين فرق جاءت به الآثار عن آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم » .
ومن ثم لا مخرج عن أصالة البراءة من وجوب التتابع في الصوم المذكور . بل مقتضى إطلاق دليله عدمه .
( 1 ) فقد ذكر في الشرائع أن اللازم التتابع في صومها إلا صوم جزاء الصيد .
واستشكل فيه في المدارك في صوم غير واحد من الكفارات بإطلاق دليل الأمر بالصوم . وقرب في الجواهر الانصراف للتتابع ولو بقرينة الفتوى به ، وكونه كفارة والغالب فيها التتابع . ولا سيما بملاحظة تعليل التتابع في الشهرين منها بأنه كي لا يهون عليه الأداء فيستخف به .
لكن الفتوى لا تصلح وجها للانصراف ما لم تكشف عن قرينة موجبة له ، وليس منه المقام . كما لا يكفي فيه غلبة التتابع في الكفارة لو تمت ، والتعليل مختص