تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
في صوم سائر الكفارات ( 1 ) وإن كان الأظهر عدمه .
شرح
ويستدل عليه : تارة : بأنه الأصل في صوم الكفارة . وأخرى : بأن الصوم المذكور جزء من الشهرين المتتابعين اقتصر عليه لأنه الميسور . وثالثة : بمرسل المفيد في المقنعة حيث إنه بعد تصريحه بالتتابع وغيره ذكر مجيء الآثار بذلك عنهم عليه السّلام . لكن يأتي الكلام في الأول . وأما الثاني فهو غير ظاهر ، بل يحتمل وجوبه بملاك البدلية لا بملاك أنه الميسور ، خصوصا بناء على ما تقدم من ظهور النص في بدلية الصوم عن الإطعام . بل حتى لو كان وجوبه لأنه الميسور من الصيام فحيث لا يجب الصيام في تمام الشهرين فلا قرينة على كونه الميسور مما يجب فيه التتابع منهما . وأما مرسل المقنعة فهو - مع ضعفه - أجنبي عن ذلك ، فإنه بعد أن ذكر أن التتابع في الشهرين إنما يتحقق بالتتابع في أكثر من النصف ذكر أنه يكفي في التتابع في صوم الشهر المنذور التتابع في النصف ، ثم قال : « وبين هذا في الحكم وبين صيام شهرين متتابعين فرق جاءت به الآثار عن آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم » . ومن ثم لا مخرج عن أصالة البراءة من وجوب التتابع في الصوم المذكور . بل مقتضى إطلاق دليله عدمه . ( 1 ) فقد ذكر في الشرائع أن اللازم التتابع في صومها إلا صوم جزاء الصيد . واستشكل فيه في المدارك في صوم غير واحد من الكفارات بإطلاق دليل الأمر بالصوم . وقرب في الجواهر الانصراف للتتابع ولو بقرينة الفتوى به ، وكونه كفارة والغالب فيها التتابع . ولا سيما بملاحظة تعليل التتابع في الشهرين منها بأنه كي لا يهون عليه الأداء فيستخف به . لكن الفتوى لا تصلح وجها للانصراف ما لم تكشف عن قرينة موجبة له ، وليس منه المقام . كما لا يكفي فيه غلبة التتابع في الكفارة لو تمت ، والتعليل مختص