والأحوط وجوبه ( 1 ) في صوم الثمانية عشر بدل الشهرين ( 2 ) . وكذا
شرح
الشهرين ، وأن الاكتفاء بشهر ويوم إنما يكون مع العجز عن ذلك .
وفي كفاراتها ، وفي المقنعة أن من أفطر من غير علة بعد صوم شهر ويوم كان مخطئا ، وعليه البناء على ما مضى ، ونحوه حكي عن السيدين والحلي . بل عن السيدين الإجماع عليه . وكأنه للعمل بالأدلة الأولية الظاهرة في وجوب التتابع في تمام الشهرين .
لكنها ظاهرة في الوجوب الوضعي الراجع للشرطية ، لا التكليفي ، فإن عمل بنصوص المقام - كما هو المتعين - فلا وجه للإثم ، وإلا فلا وجه للإجزاء .
نعم يستثنى من ذلك من وجب عليه كفارة صوم شهرين من أشهر الحرم ، على ما يأتي عند الكلام في حرمة صوم العيدين .
( 1 ) يعني : التتابع .
( 2 ) المشهور - كما قيل - أن من تعذر عليه صوم شهرين متتابعين صام ثمانية عشر يوما . واستدل له بمعتبر أبي بصير المروي في التهذيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة . قال : فليصم ثمانية عشر يوما ، عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام » « 1 » . ورواه في الاستبصار عنه وعن سماعة بن مهران عنه عليه السّلام بتغيير يسير .
لكن مقتضى ذيله أن صيام الثمانية عشر يوما بدل الإطعام ، لا بدل الصيام .
فليحمل على الكفارة المرتبة التي يكون الإطعام فيها آخر ما يجب منها ، كما يناسبه ورود ذلك في كفارة الظهار في موثق أبي بصير « 2 » المتقدم في المسألة الثانية من الفصل الثالث . فراجع .
وكيف كان فلو قيل بوجوب الثمانية عشر يوما فهل يجب التتابع فيها أو لا ؟
قد يقال بالأول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 9 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 8 من أبواب الكفارات حديث : 1 .