[ ( مسألة 15 ) : يجب التتابع في صوم الشهرين من كفارة الجمع وكفارة التخيير ]
( مسألة 15 ) : يجب التتابع في صوم الشهرين ( 1 ) من كفارة الجمع وكفارة التخيير ( 2 ) . ويكفي في حصوله صوم الشهر الأول ويوم من الشهر الثاني متتابعا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إجماعا ويشهد به الكتاب المجيد والنصوص المستفيضة .
( 2 ) وكذا من الكفارة المرتبة ككفارة الظهار ، لعين ما سبق . ويجري فيه أيضا حكم التتابع الآتي ، لعموم دليله .
( 3 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منها متواتر أو مستفيض . كذا في الجواهر . ويقتضيه جملة من النصوص .
ففي موثق سماعة : « سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الأيام ؟ فقال : إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، فإن كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام » « 1 » . لظهور السؤال فيه عن التفريق الاختياري ، فيكون قرينة على حمل الجواب عليه . ولا أقل من عمومه له .
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل ، فقال : إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين . والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر شيئا أو أياما منه ، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ، ثم يقضي ما بقي عليه . وإن صام شهرا ثم عرض له شيء ، فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع أعاد الصوم كله » 2 ، فإن قوله عليه السّلام : « والتتابع . . . » ، حاكم على جميع أدلة اعتبار التتابع . قوله عليه السّلام : « فإن عرض له شيء . . . ثم عرض له شيء » ، يراد منه ما لا يكون عذرا ملزما بالإفطار ، أما ما يكون ملزما به فإنه لا يخل بالتتابع حتى قبل الشهر ، كما يأتي .
وربما يستفاد الاجتزاء في التتابع بتجاوز النصف من نصوص أخر .
ومنه يظهر ضعف ما قد يظهر من صوم النهاية من وجوب التتابع في تمام
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 5 ، 9 .