وإن فاته ما لا يجب عليه قضاؤه كما لو مات في مرضه لم يجب القضاء ( 1 ) . وقد تقدم في كتاب الصلاة بعض المسائل المتعلقة بالمقام لأن المقامين من باب واحد .
شرح
( 1 ) لأن القضاء عن الميت فرع انشغال ذمته بالأمر المقضي ، كما يظهر من النصوص الكثيرة ، بل هو صريح جملة منها .
بقي في المقام أمران : الأول : قال في المبسوط : « وإن كانوا إناثا لم يلزمهن القضاء ، وكان الواجب الفدية من ماله عن كل يوم بمدين من طعام . وأقله مدّ » . وهو وإن ذكر ذلك في فرض وجود بنات للميت ، إلا أن الظاهر أن مراده العموم لجميع صور عدم الولي المكلف بالصوم ، كما نسب له ولغيره ذلك .
وكيف كان فلا يتضح الوجه فيه بعد اختصاص النصوص بالقضاء وتكليف الولي به .
نعم تقدم في صحيح أبي مريم الأمر بالصدقة . لكن ظاهره وجوبها ابتداء ، ويتعذر حمله على صورة عدم الولي ، جمعا مع نصوص المقام ، لعدم مناسبته لذيله المتضمن لأمر الولي بالصدقة أو الصوم إذا لم يكن للميت مال ، وإن تكلفه في الجواهر بتمحل ، كما حاول تتميم الاستدلال بوجوه أخر ظاهرة الضعف ، لا ينبغي إطالة الكلام فيها . فراجع .
ومثله ما عن أبي الصلاح من أنه يستأجر له من تركته من يقضي عنه ، لأنه صوم وجب عليه ولم يفعله ، فوجب قضاؤه عنه بالأجرة ، كالحج .
إذ فيه : منع الكبرى ، والحمل على الحج في غير محله ، بل هو بالقياس أشبه .
الثاني : صرح جماعة بعموم الحكم لغير صوم شهر رمضان من الصوم الثابت على الميت . وعن الصدوقين وابن أبي عقيل الاختصاص . ولعله لقصور كلامهم عن العموم وإلا فلم ينص في المقنع على الاختصاص .