تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
ويشكل بظهور النصوص المتقدمة في مشروعية القضاء عنها ، في مقابل عدم مشروعيته بسبب عدم تكليفها به في حياتها ، ولا ظهور لها في وجوبه ، فضلا عن تكليف الولي به . ودعوى : عدم الفصل بين مشروعية القضاء ووجوبه ، وبينهما وبين وجوبه على الولي ، معلومية عدم الوجوب على غيره . ممنوعة ، بل قد ترجع المشروعية لاستحبابه أو وجوبه بالوصية ونحوها ، كما قد يظهر من الموثق . وأشكل من ذلك دعوى فهم عدم خصوصية الرجل عرفا في نصوص قضاء الولي ، فتدل بنفسها على العموم للمرأة . إذ فيها : أنه لا مجال لفهم عدم خصوصية الرجل في مثل هذا الحكم التعبدي المخالف للأصل ، ولا سيما مع التصريح في النصوص باختصاص الرجل بالتكليف بالقضاء . بل هو لا يناسب ما تقدم من جماعة في توجيه حمل الأولى بالميراث على الولد الأكبر بأنه يختص بالحبوة ، وإن تقدم الإشكال في ذلك . وأما قاعدة الاشتراك فهي - لو تمت ولم ترجع للقطع بعدم الفرق ، أو فهم عدم الخصوصية للرجل في أدلة الحكم ، اللذين لا مجال لهما في المقام - مختصة بالأحكام الموجهة للرجال المخاطبين بها ، ولا تعم ما إذا كان الرجل قيدا في موضوع الحكم ، كما في المقام . ودعوى : أن مرجع وجوب القضاء على الولي استحقاق الميت عليه القضاء عنه ، فهو من الأحكام الوضعية الثابتة للميت الرجل ، ولا فرق في القاعدة بين الأحكام الوضعية والتكليفية . مدفوعة بمنع رجوع وجوب القضاء لذلك ، بل هو تكليف ابتدائي في حق الولي . مع أن القاعدة لو تمت فالمتيقن منها الاشتراك في ثبوت الحق على المكلف ، لا في ثبوته له . ولعله لذا تردد في الشرائع وظاهر المعتبر واللمعة ، وقوى العدم في المسالك ، بل شدد في السرائر النكير على ذلك ، حتى ادعى عدم القول بذلك لأصحابنا ، وأن ذكر الشيخ له إيراد لا اعتقاد ، وهو أعلم بما قال .