إشكال . وإن كان أحوط لزوما . بل الأحوط إلحاق الأم بالأب ( 1 ) وإن كان الأقوى خلافه .
شرح
الترك العمدي ، ولو كان البناء على الاهتمام بأمره لوقع السؤال عن ذلك وعن فروعه ، لما في التكليف المذكور من المشقة الشديدة ، بل الهرج والمرج . فعدم التعرض لذلك في النصوص يشرف بنا على القطع بعدم العموم ، وعلى استحكام الجهة الارتكازية المشار إليها التي قد تصلح قرينة للانصراف المشار إليه . وليس ذلك مجرد استبعاد ، كي لا يرفع به اليد عن ظاهر الأدلة .
لكن ذلك إنما يقتضي قصور الإطلاق عما إذا مات الشخص متمردا في ترك القضاء ، سواء فاته الصوم لعذر أم بدونه ، أما إذا مات مهتما بالقضاء ولو مع تمرده في ترك الأداء ، لتجدد التوبة منه ، فالجهة المذكورة تقصر عنه ، والرجوع فيه للإطلاق المتقدم متعين .
( 1 ) كما في النهاية والمبسوط والمختلف وعن ابن البراج وغيره ، وفي الجواهر أنه ظاهر المعظم ، بل نسب للأصحاب .
واستدل له بصحيح أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها ؟ قال : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم » « 1 » ، ونحوه صحيح محمد بن مسلم 2 ، وموثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها . قال : هل برئت من مرضها ؟ قلت :
لا ، ماتت فيه . قال : لا يقضى عنها ، فإن اللّه لم يجعله عليها . قلت : فإني أشتهي أن أقي عنها وقد أوصتني بذلك . قال : كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله اللّه عليها ؟ ! . . . » 3 .
مضافا إلى إلغاء خصوصية الرجل في نصوص وجوب القضاء ، وإلى قاعدة الاشتراك بين الرجل والمرأة في الأحكام .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 4 ، 16 ، 12 .