تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الأكبر ( 1 ) حال الموت أن يقضي ما فات أباه من الصوم لعذر إذا وجب عليه
شرح
يصمه فإنه يتصدق عنه أو يصوم عنه وليه » . حيث لا دليل على التخيير المذكور . إلا أن يستفاد من حديث ابن بزيع ، بدعوى ظهوره في التخيير بين الأمرين وإن كانت الصدقة أفضل . لكن لا مجال للخروج به عن النصوص الكثيرة المشار إليها ، حيث لا مجال لحملها على إجزاء الصدقة ، فضلا عن كونها أفضل ، بل يتعين طرحه من أجلها . ومن هنا كان المتعين ما ذهب إليه المشهور ، للنصوص المذكورة الآتي بعضها ، وفيها الصحيح والموثق وغيرهما « 1 » . ( 1 ) كما في المبسوط والوسيلة والسرائر والشرائع والمعتبر والتذكرة والمختلف وغيرها . بل لعله المشهور . وقد يستدل عليه بصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام . قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه . قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال : لا إلا الرجال » « 2 » . بدعوى ظهوره في الأولى بالميراث بقول مطلق ، حيث لا ينطبق على غير الولد الذكر الأكبر ، لأن غيره من اخوته لا يشاركه في الحبوة ، وأخواته يرثن دون حصته ، وبقية الورثة من طبقته يختص بسهم ، كالأب بالسدس ، وبقية الطبقات لا ترث إلا بفقد سابقتها ، فهو الأولى بقول مطلق . لكنه كما ترى ، لأن ذوي السهام من طبقته قد تزيد حصتهم على حصته حتى مع الحبوة . مع أن حمل الأولى بالميراث على ذلك من غرائب فهم الكلام ، كيف ولازمه عدم وجود الأولى بالميراث لكثير من الأموات . ومن ثم لا ينبغي التأمل في ظهوره فيمن هو فعلا أولى بميراث الميت ، وإن كان غيره أولى منه لو وجد معه ، كما يفهم ذلك من نظائره ، كقولنا : يصلي على الميت أقرب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 5 باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 6 ، ج : 7 باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 13 ، 11 ، 6 ، 5 ، 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 5 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 372 | السيد محمد سعيد الحكيم