. . . . . . . . . .
شرح
والمقنعة والانتصار والنهاية والمبسوط والخلاف والسرائر . وحكي عن الصدوق الأول وجماعة من القدماء ، بل هو المدعى عليه الإجماع في الجملة في الانتصار والخلاف والسرائر . بل لم يعرف الخلاف فيه إلا عن ابن أبي عقيل فاقتصر على الصدقة عنه عن كل يوم بمدّ من طعام . قال : « وبهذا تواترت الأخبار عنهم عليه السّلام والقول الأول مطرح ، لأنه شاذ » .
وكأنه أراد من نصوص الصدقة حديث ابن بزيع الذي رواه الصدوق في الفقيه ، قال : « وروي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، قال : قلت له :
رجل مات وعليه صوم يصام ، عنه أو يتصدق ؟ قال : يتصدق عنه ، فإنه أفضل » « 1 » .
وصحيح أبي مريم الأنصاري الذي رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال :
إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان ثم لم يزل مريضا حتى مات فليس عليه شيء [ قضاء ] ، وإن صح ثم مرض ثم مات ، وكان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمدّ ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليه » « 2 » . وفي طريق آخر ذكره في التهذيب : « وإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه » 3 .
لكن استشكل بعض مشايخنا في سند الأول بأن طريق الصدوق إلى ابن بزيع في مشيخة الفقيه وإن كان صحيحا ، إلا أنه لم يتضح رواية الصدوق لهذا الحديث عنه بذلك الطريق ، لأنه لم ينسبه له رأسا ، كما هي عادته في الرواية عن رجال المشيخة ، بل نسبه للرواية عنه ، فلعله مروي له عنه بغير الطريق المذكور في المشيخة ، ويكون بحكم المرسل .
كما استشكل في دلالته بأنه لا دلالة فيه على حكم الولي ، بل ظاهره السؤال عن حكم الأجنبي . وكون الصدقة عن الميت في حقه أفضل لا ينافي وجوب القضاء على الولي .
ويندفع الأول بأن غلبة نسبة الصدوق الرواية لصاحب الكتاب لا تنهض بتقييد كلامه في المشيخة ، حيث قال : « وما كان فيه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع فقد رويته عن محمد بن الحسن . . . » ، فإنه ظاهر في العموم للحديث المتقدم . ولا سيما وأن
هامش
( 1 ) الفقيه ج : 3 ص : 236 .
( 2 ) 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 7 ، 8 .