تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
. . . . . . . . . .
شرح
خروجه عما جرى عليه من روايته عن الرجل بسنده الذي ذكره في المشيخة مبني على عناية تحتاج إلى تنبيه وإيضاح لا يكفي فيه التعبير المذكور . كما يندفع الثاني بالمنع من ظهور الحديث في بيان حكم الأجنبي ، بل مقتضى إطلاقه الشمول للولي . نعم لا ظهور له في تعين الصدقة ، كما هو مدعى ابن أبي عقيل . وأما الحديث الثاني فمن الظاهر أنه لا مجال للاستدلال به لابن أبي عقيل على رواية الطريق الأول ، لتضمنه التصدق من مال الميت ، والصوم عنه إن لم يكن له مال ، مع أن المنقول عن ابن أبي عقيل التصدق عنه ، ومقتضى إطلاقه التصدق عنه لا غير وإن لم يكن له مال . غاية الأمر أنه لا يطابق فتوى المشهور أيضا . وأما على رواية الطريق الثاني فقد منع بعض مشايخنا من دلالته على نفي القضاء ، لأن وجوب الصدقة على الولي لا ينافي وجوب القضاء أيضا . بل لعل مقتضى المقابلة فيه مع الصدر المتضمن لنفي القضاء مع الموت في المرض ثبوت القضاء هنا . ولعل وجوب الصدقة معه للتواني عنه بعد أن صح . لكنه كما ترى ، لظهوره في بيان تمام ما يجب عن الميت ، فالتعرض فيه للصدقة بدل الصيام الفائت وإهمال القضاء ظاهر جدا في عدم وجوبه . نعم لا مجال للاستدلال به مع رجوع اختلاف الطريقين لتكاذبهما في مفاد الحديث الواحد . على أنه لا مجال للخروج بالحديثين عن النصوص الكثيرة الآتية الظاهرة في وجوب القضاء على الولي التي عول عليها الأصحاب قبل ابن أبي عقيل - كما اعترف به في الجملة - وبعده ، ولا مجال مع ذلك لرميها بالشذوذ ، بل يتعين طرح الحديثين ، لندرتهما ، وموافقتهما لجمهور العامة ، على ما حكاه السيد المرتضى قدّس سرّه في الانتصار . ومثله ما في الانتصار من وجوب الصدقة عنه من ماله عن كل يوم بمدّ ، فإن لم يكن له مال صام عنه وليه . حيث لا دليل عليه إلا صحيح أبي مريم على أحد طريقيه . لكنه - مع معارضته بالطريق الآخر المسقط له عن الحجية ، كما سبق - لا ينهض في قبال نصوص قضاء الولي الأخرى ، حيث يتعذر حملها على ما إذا لم يكن للميت مال ، لندرته . وأشكل منه ما في المبسوط حيث قال : « متى مات وكان متمكنا منه فلم