تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
بعد النظر في نصوص المقام ونظائره في عدم إرادة ذلك بخصوصه . بل مقتضى الجمع بين النصوص المتضمنة لعنوان الولي - لو تمت - وصحيح حفص بن البختري كون المدار على مفاد الصحيح ، وهو وجوب القضاء على الأولى بالميراث من غير النساء . وهو الظاهر من حديث ابن أبي عمير وينزل مرسل حماد - لو غض النظر عن سندهما - كما سبق ، ولا أقل من لزوم حملهما على ذلك لأن نسبتهما لصحيح حفص نسبة المجمل للمبين . وأما موثق أبي بصير المتضمن لقضاء أفضل أهل بيت الميت فالنسبة بين مفاده ومفاد بقية النصوص العموم من وجه . والجمع بينها وبينه بتقييد مضمون أحدهما بمضمون الآخر الراجع لوجوب اجتماع الأمرين بعيد جدا ، لأنه حمل على الفرد النادر . على أنه لا قرينة على الجمع المذكور ، بل يحتمل الجمع بينهما بالاكتفاء بأحد الأمرين أو بالحمل على الاستحباب ، كما يأتي . ومرجع ذلك إلى استحكام التعارض ، والمتعين معه ترجيح النصوص الأخر ، لأنها أكثر عددا وأشهر رواية . بل الظاهر سقوطه عن الحجية ذاتا ، لظهور إعراض الأصحاب عنه . ولا سيما أن مضمونه لا يخلو عن غرابة ، لأن تكليف الأفضل بذلك تضييق لا يناسب التشجيع على الفضيلة . مضافا إلى أنه يبعد إناطة الحكم بالعنوان المذكور ، إذ كثيرا ما يصعب تشخيص مورده ، خصوصا مع اختلاف جهات الفضيلة . ومن هنا قد يحمل على الاستحباب ، الراجع إما إلى أنه يستحب له القيام به ، أو إلى أن فعله أفضل من فعل غيره . هذا وقد يدعى تقييد الأولى في جميع طبقات الميراث بالأكبر . لصحيح الصفار : « كتبت إلى الأخير عليه السّلام : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام ، وله وليان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الآخر ؟ فوقع عليه السّلام : يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء إن شاء اللّه » « 1 » . ولعله لذا صرح في المقنع والانتصار ومحكي رسالة الصدوق الأول بأن من كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 3 .