تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
الناس إليه ، ويرثه أخصهم به ، وينفذ وصيته أولاهم به ، ونحو ذاك ، كما هو أظهر من أن يحتاج إلى بيان . وكيف يكون ما ذكروه هو الظاهر مع أنه لم يفهمه المخاطب حين الخطاب ، حيث سأل عما إذا كان الأولى به امرأة ، إذ لا يتوجه ذلك منه إلا إذا كان المراد منه ما ذكرنا . بل الجواب مؤكد لذلك ، لظهوره في عدم وجوب القضاء على الأولى من النساء ، لا في امتناع الفرض المذكور ، وإلا لقال عليه السّلام : لا يكون الأولى به امرأة . كما أن الظاهر منه أن الأولوية بلحاظ أصل الميراث ، في قبال من لا يرث ، لا بلحاظ مقدار المال الموروث ، في مقابل من هو أقل نصيبا منه . ومنه يظهر الحال فيما عن ابن طاوس في كتاب غياث سلطان الورى عن الشيخ قدّس سرّه بإسناده عن ابن أبي عمير عن رجاله عن الصادق عليه السّلام : « في الرجل يموت وعليه صلاة أو صوم . قال : يقضيه أولى الناس به » « 1 » ، ومرسل حماد عنه عليه السّلام : « سألته عن الرجل يموت وعليه دين من شهر رمضان من يقضي عنه ؟ قال : أولى الناس به . قلت : وإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال : لا إلا الرجال » « 2 » ، حيث يجري فيهما نظير ما سبق . بل الأمر فيهما أظهر ، لأن موضوع الأولوية فيهما الميت نفسه ، لا ميراثه ، ومن الظاهر أن الأولوية بالميت إنما تكون بالقرب منه . ومثله الاستدلال عليه بموثق أبي بصير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه ، قال : يقضيه أفضل أهل بيته » 3 . إما بحمله على الأفضل من حيثية الميراث ، لاختصاصه بالحبوة ، أو من حيثية الاختصاص بالبيت ، فإن ذلك لا ينطبق على غير الولد الأكبر ، ولا يعمّ حتى الأب ، لأنه ليس من أهل بيت الميت ، بل الميت من أهل بيته . إذ فيه : أن الحمل على الأفضل من حيثية الميراث - لو انطبق على الولد الأكبر وغض النظر عما سبق - يحتاج إلى قرينة . وحيثية الاختصاص بالبيت ليست من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 5 باب : 23 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 6 . ( 2 ) 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 6 ، 11 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 373 | السيد محمد سعيد الحكيم