تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
الشمس » ، المختص بغيرها ولا غرابة في ذلك . مضافا إلى أن الحمل المذكور مستلزم لعدم استيفاء التفصيل المذكور في الحديث لجميع أقسام الصوم ، بخلاف الحمل على الجنس ، كما لا يخفى . ومن ثم كان الأظهر عموم حرمة الإفطار بعد الزوال لجميع أفراد الصوم الواجب الموسع ، وعدم اختصاصه بالقضاء . اللهم إلا أن يستشكل بعدم ظهور عامل به من الأصحاب ، لأن ما تقدم من الغنية وعن أبي الصلاح حيث كان هو إطلاق حرمة الإفطار الشامل لما قبل الزوال فلا بد أن يكون الوجه أمرا آخر غير الموثق . ومن ثم استدل له بعموم حرمة إبطال العمل . وإن كان هو غير ثابت أيضا . وما عن علي بن بابويه حيث كان مشتملا على الكفارة فمن القريب أن يبتني على التعدي عن مورد نصوصها ، لا على العمل بالموثق . لكن ذلك لا يكفي في إثبات الهجر المسقط للموثق عن الحجية ، لإمكان ابتناء فتوى ابن بابويه على العمل بالنصوص المذكورة والموثق معا ، وابتناء فتوى من لم يلحق غير قضاء شهر رمضان به على حمل الموثق على خصوص قضاء شهر رمضان نظير ما سبق من التهذيب - لا على هجره ، فلا مخرج عما ذكرناه . ثم إن المنصرف من صوم الفريضة في الموثق ما كان فريضة بعنوان كونه صوما ، كصوم الكفارة المرتبة ، دون ما وجب بعنوان آخر ، كالنذر والإجارة ونحوهما . ويؤيده إطلاق خبر صالح بن عبد اللّه عن أبي إبراهيم عليه السّلام : « قلت له : رجل جعل للّه عليه الصيام شهرا ، فيصبح وهو ينوي الصوم ، ثم يبدو له فيفطر ، ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم . فقال : هذا كله جائز » « 1 » . وأظهر من ذلك خبره الآخر عن أبي الحسن عليه السّلام : « قلت له : جعلت فداك : جعلت عليّ صيام شهرا إن خرج عمي من الحبس ، فخرج فأصبح وأنا أريد الصيام فيجيئني بعض أصحابنا ، فادعوا بالغداء ، وأتغذى معه ، قال : لا بأس » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 14 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 368 | السيد محمد سعيد الحكيم