أن عليه الكفارة . والأحوط وجوبا إلحاق مطلق الواجب به في عدم الجواز ( 2 ) .
شرح
الكفارة بذلك .
( 2 ) كما عن بعضهم ، ويناسبه ما في الغنية وعن أبي الصلاح وعن أبي الصلاح من الإثم بالإفطار في الصوم غير المعين . بل مقتضاه الحرمة فيه وإن كان قبل الزوال . وعن علي بن بابويه في رسالته مساواة قضاء النذر لقضاء رمضان في الإثم والكفارة لو وقع بعد الزوال .
وكيف كان فيشهد بالحرمة إطلاق موثق سماعة المتقدم في صوم النافلة ، وإطلاق صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن رجل يصبح وهو يريد الصيام ثم يبدو له فيفطر . قال : هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار . قلت : هل يقضيه إذا أفطر ؟ قال : نعم ، لأنها حسنة أراد أن يعملها فليتمها » « 1 » .
اللهم إلا أن يقال : ظاهر ذيل الصحيح أن مورده صوم النافلة ، لأن صوم الفريضة لا بد من تداركه إذا أفطر بملاك أداء الواجب ، ولا يحتاج إلى السؤال ، ولا إلى التعليل بأنها حسنة أراد أن يعملها فليتمها ، فالعمدة الموثق ، فإن مقتضى إطلاقه العموم لغير القضاء من أقسام الصوم الواجب .
وأما ما في التهذيب من حمله على قضاء الفريضة ، لأن نفس الفريضة ليس فيها خيار على حال . فكأنه مبني على حمل الفريضة فيه على خصوص الفريضة التي بني عليها الإسلام ، وهي صوم شهر رمضان ، لا مطلق صوم الفريضة . وحيث لا مجال لحمله على أداء هذه الفريضة يتعين حمله على قضائها .
لكن الحمل على خصوص الفريضة بالمعنى المذكور يحتاج إلى قرينة ، وبدونها يتعين الحمل على الجنس ، ولا سيما مع كون التخصيص بالفريضة المذكورة مستلزم للحمل على قضائها . دون أدائها الذي هو بعيد جدا . بخلاف الحمل على الجنس .
غاية الأمر أنه يقصر عن صوم شهر رمضان ، وغيره من أقسام الصوم الواجب المضيق ، بقرينة ورود الحديث في شرح قوله عليه السّلام : « الصائم بالخيار إلى زوال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 13 .