تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
إلحاق السفر بالمرض محتملا ( 1 ) ، فالأحوط استحبابا فيه الجمع بين القضاء والفدية ( 2 ) . وكذا إذا كان سبب الفوت المرض ، وكان العذر في التأخير السفر ( 3 ) ،
شرح
الدليل على القضاء فيه بالنصوص المتضمنة للقضاء على المسافر إذا مات . الثاني : ما تقدم إنما ينهض بعدم إلحاق المسافر بالمريض في سقوط القضاء ، ولا ينهض بعدم وجوب الفدية عليه ، لإمكان الجمع بين القضاء والفدية عليه ، كالمتهاون في القضاء ، بل ينحصر الوجه في سقوط الفدية عنه بالأصل ، لو لم يكن هناك ما يخرج عنه ، وهو ما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى . ( 1 ) كأنه لمعتبر الفضل المتقدم ، وإن تقدم الإشكال في التعويل عليه في ذلك . ( 2 ) جمعا بين إطلاق دليل القضاء الذي سبق أنه هو المعول عليه والاحتمال الحاصل من معتبر الفضل لوجوب الفدية . بل لو تم المخرج عن أصالة البراءة من وجوب الفدية في السفر تعين الجمع بين القضاء والفدية بنحو الفتوى ، وذلك ما يأتي الكلام فيه كما ذكرنا . ( 3 ) لخروجه عن مفاد جميع النصوص السابقة . نعم قد يستفاد من معتبر الفضل لو بني على العمل به في إلحاق السفر بالمرض ، فإن موضوعه وإن كان هو صورة الفوت بالمرض مع استمراره وصورة الفوت بالسفر مع استمراره لا غير ، إلا أن إلغاء خصوصيتهما والتعميم لهذه الصورة وما بعدها قريب جدا . وكذا إذا كان العذر في التأخير تعاقب السفر والمرض . لكن سبق الإشكال في العمل بما تضمنه من الإلحاق المذكور . ومن هنا لا مجال للبناء على سقوط القضاء فيما إذا كان الإفطار للمرض والعذر في عدم القضاء هو استمرار السفر أو تعاقب السفر والمرض ، بل يتعين البناء فيه على وجوب القضاء لإطلاق أدلته - نظير ما تقدم في صورة استمرار السفر - وخصوص إطلاق ما تضمن وجوب القضاء على من برئ من مرضه بعد شهر رمضان .