( مسألة 7 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر أو عمد وأخر القضاء إلى رمضان الثاني مع تمكنه ( 1 ) منه عازما على التأخير ، أو متسامحا ومتهاونا ، وجب القضاء والفدية معا ( 2 ) . وإن كان عازما على القضاء قبل
شرح
في الإطلاق وموجب لإجماله بنحو لا ينهض بالاستدلال . بل لا يبعد كون الأول هو الأظهر ، وأن الذيل صالح للقرينية على أن المراد بالعذر هو المرض . ولا سيما وأن إرادة المرض ونحوه من الأمور الاضطرارية دون مثل السفر الاختياري من العذر ليس مستبعدا عرفا .
ومن ثم لا ينبغي التأمل في عدم إلحاق هذه الصورة بمستمر المرض في سقوط القضاء . وأما عدم وجوب الفدية فقد سبق أنه مقتضى الأصل ، لكن لا بد من الخروج عنه بما سبق في الصورة الثانية .
( 1 ) يعني : من دون أن يكون مسافرا سفرا اختياريا ، وإلا دخل في المسألة السابقة .
( 2 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل لم يعرف الخلاف فيه إلا من ابن إدريس ، وهو المتيقن من معتبر الفضل المتقدم ومن النصوص الكثيرة الآتية .
نعم في مرسل سعد المتقدم عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ، ثم يصح بعد ذلك ، فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ، ما عليه في ذلك ؟ قال : أحبّ له تعجيل الصيام ، فإن كان أخّره فليس عليه شيء » « 1 » . لكن ضعفه وهجره وندرته تمنع من الخروج به عن النصوص المذكورة المشهورة التي عليها عمل الأصحاب . كما تمنع من حملها لأجله على الاستحباب .
هذا وقد اقتصر ابن إدريس على القضاء ، عملا بإطلاق أدلته ، وطرحا للنصوص المذكورة لأنها أخبار آحاد . وهو مبني على أصله المعروف الذي ثبت في الأصول ضعفه . بل في شمول ذلك لمثل هذه النصوص الكثيرة ، المشهورة بين الأصحاب رواية وعملا ، إشكال ظاهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 7 .