تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
للاقتصار في الخروج عن إطلاق دليل القضاء وأصل البراءة من وجوب الكفارة على المتيقن من مورد النصوص ، وهو استمرار المرض بين رمضانين لا أكثر . لكنه يشكل أولا : بأن مقتضى إطلاق جملة من النصوص الشمول للصورة المذكورة ، منها صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، حيث يصح إطلاق أنه مستمر المرض بين رمضانين مع استمراره بين رمضانات متعددة . وثانيا : أن إلغاء خصوصية الرمضان الأول قريبة عرفا . بل هو المتعين بملاحظة التعليل في معتبر الفضل بن شاذان المتقدم في المسألة الثالثة ، المؤيد بالتصريح بعموم الانتقال للفدية لرمضان الثاني إذا استمر المرض لرمضان الثالث في مرسل العياشي عن أبي بصير : « سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل ، ولم يصح بينهما ولم يطق الصوم . قال : يتصدق مكان كل يوم أفطر على مسكين بمدّ من طعام . . . فإن استطاع أن يصوم الرمضان الذي استقبل ، وإلا فليتربص إلى رمضان قابل ، فيقضيه ، فإن لم يصح حتى رمضان قابل فليتصدق كما تصدق مكان كل يوم أفطر مدا مدا . فإن صحّ بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتى جاء الرمضان الآخر ، فإن عليه الصوم والصدقة جميعا ، يقضي الصوم ، ويتصدق من أجل أنه ضيع ذلك الصيام » « 1 » . ومن ثم صرح الشيخ وغيره بأن حكم ما زاد على الرمضانين حكمهما سواء . هذا وعن ابن الجنيد لزوم الجمع مع استمرار المرض بين القضاء والفدية وإن حكي عنه في المختلف سقوط القضاء كالمشهور . وكيف كان فهو مخالف للنصوص المتقدمة التي يستدل بها للمشهور . ولخبر الكناني وأصالة البراءة من وجوب الفدية اللذين تقدم الاستدلال بهما للقول الآخر . نعم يناسبه موثق سماعة : « سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه . فقال : يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من طعام ، وليصم هذا الذي أدركه ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ، فإني كنت مريضا ، فمرّ علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ، ثم أدركت رمضانا آخر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 11 .