بمدّ ( 1 ) . ولا يجزي القضاء عن التصدق ( 2 ) والأحوط استحبابا الجمع بينهما ( 3 ) .
شرح
فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمدّ من طعام ، ثم عافاني اللّه تعالى وصمتهن » « 1 » ، فإن استشهاده عليه السّلام بفعله للأمر بالقضاء إما أن يكون قرينة على أن مورد السؤال صورة استمرار المرض ، أو على أن استمرار المرض لا دخل له في سقوط القضاء ، وأنه كغيره من موارد تأخير القضاء إلى رمضان الآخر .
لكن حيث كان وجوب الجمع بين الأمرين لا يناسب النصوص السابقة لزم حمله على الاستحباب . ولا سيما بملاحظة صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدرك رمضان آخر وهو مريض ، فليتصدق بمدّ لكل يوم . فأما أنا فإني صمت وتصدقت » 2 .
( 1 ) كما لعله المشهور . ويقتضيه جملة من النصوص ، وقد تقدم بعضها .
نعم عن بعض نسخ موثق سماعة المتقدم : « بمدين طعام » . لكن من القريب أن يكون تصحيفا وأن الصحيح هو النسخة المشهورة المثبتة في الوسائل والتهذيب والاستبصار في طبعاتها الحديثة من دون إشارة للنسخة المذكورة . ولا أقل من كونه موجبا لسقوط الموثق عن الاستدلال بتعارض النسختين ، والرجوع للنصوص الأخر المصرحة بالمدّ من دون معارض .
وقد تقدم نظير ذلك في الكفارة ، وفي فدية الشيخ الكبير وذي العطاش ، وتقدم فيهما ما يناسب البناء على استحباب المدين ، وقد ينفع في المقام ، بناء على عدم الفصل .
ولعله لذلك ذكر في النهاية الصدقة بمدين مع القدرة ، حيث تقدم منه نظير ذلك فيما سبق .
( 2 ) خلافا لما عن التحرير ، حملا للنصوص المتقدمة على الرخصة في الاجتزاء بالصدقة عن الصوم . وهو - كما ترى - خروج عن ظاهرها من دون قرينة .
( 3 ) خروجا عن خلاف من تقدم ، حيث سبق عن ابن الجنيد الجمع بين
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 5 ، 4 .