تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أما إذا فاته بعذر غير المرض ( 1 ) وجب القضاء دون الفدية ( 2 ) ، وإن كان
شرح
القضاء والفدية ، وعن جماعة وجوب القضاء فقط . هذا ولا إشكال في استحباب الجمع بينهما ، لموثق سماعة وصحيح ابن سنان المتقدمين . ( 1 ) يعني واستمر ذلك العذر . ( 2 ) كما في المختلف وعن الشهيد الثاني وسبطه وغيرهم . لإطلاق أدلة القضاء ، المقتصر في الخروج عنها على استمرار المرض ، لاختصاص النصوص المتقدمة به . نعم في معتبر الفضل بن شاذان المتقدم في المسألة الثالثة إلحاق السفر بالمرض في ذلك . لكن التعليل المسوق فيه يناسب المرض لا غير ، كما يظهر بملاحظته . حيث قد يوجب ذلك الريب فيما تضمنه من ذكر السفر معه ولا سيما بملاحظة عدم الإشارة في شيء من النصوص على كثرتها لغير المرض ، وعدم ظهور عامل به ، لاقتصارهم على المرض . نعم في الخلاف وعن ابن أبي عقيل إلحاق السفر بالمرض . لكن مع بنائهما على وجوب القضاء دون الكفارة ، فلا يكون ذلك منهما للعمل بالمعتبر المذكور ، بل لعموم أدلة القضاء . ومن ثم يشكل الاعتماد عليه في الخروج عن إطلاق أدلة القضاء . ولا سيما بملاحظة ما سبق في المسألة الخامسة من النصوص المتضمنة للقضاء عن المسافر إذا مات في سفره ، حيث يناسب ذلك عدم إلحاق السفر بالمرض في المقام أيضا . بل قد يستفاد ذلك منه بالأولوية العرفية . وربما يستفاد من غير ذلك مما يأتي الكلام فيه . بقي أمران : الأول : أن إطلاق وجوب القضاء إنما يجري في المقام إذا مرّ على المكلف زمان خال عن العذر ، كما لو كان مستمر السفر بين الرمضانين ، وبعد رمضان الثاني صار حاضرا معافى ، فإن مقتضى إطلاق الآية الكريمة فعلية وجوب القضاء عليه ، فإن جاء به ، وإلا شرع القضاء عنه إن مات . أما إذا لم يكن كذلك ، كما إذا مرض بعد رمضان الثاني حتى مات ، فإن إطلاق الآية الكريمة لا يتناوله ، بناء على ما سبق من شرطية عدم المرض وعدم السفر في وجوب الصوم مطلقا حتى صوم القضاء . فينحصر