تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وكذا العكس ( 1 ) .
شرح
عدم تعذره ولو في بعض السنة فلا يسقط القضاء ، بل تجب معه الفدية . نعم بناء على ما تضمنه صدر معتبر الفضل من إلحاق السفر بالمرض يكون مقتضى الجمع بينه وبين هذه النصوص هو أن المعيار في سقوط القضاء وثبوت الفدية بدله ليس خصوص تعذر الصوم في تمام السنة ، بل كل ما يمنع من وجوبه ويسوغ تركه ولو كان اختياريا . لكن عرفت الإشكال في التعويل عليه في ذلك . وبذلك يظهر أن ثبوت الفدية قطعي ، إما بدلا عن القضاء أو معه ، وأن ثبوت القضاء مع عدم استمرار التعذر ، لتخلل السفر ونحوه من الأعذار الاختيارية ، يبتني على ما سبق من عدم التعويل على ما تضمنه صدر معتبر الفضل من إلحاق السفر بالمرض . فلاحظ . ( 1 ) وهو ما إذا كان الفوت بالسفر وكان العذر في التأخير المرض . ويظهر الحال فيه مما سبق في الصورة السابقة . نعم في صحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدرك رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمدّ لكل يوم . فأما أنا فإني صمت وتصدقت » « 1 » ، ومقتضى إطلاق العذر فيه الشمول للسفر . ومن ثم جعل في المدارك الاكتفاء فيه بالفدية أوجه ، وعليه جرى بعض مشايخنا قدّس سرّه . لكن من القريب ما احتمله في المختلف من حمل العذر فيه على المرض ، لقوله عليه السّلام : « ثم أدركه رمضان آخر وهو مريض » ، حيث يشعر بأن العذر فيه هو المرض . بل هو إن لم يكن ظاهرا فيه فلا أقل من إجماله المانع من الاستدلال به ، وذلك لأنه حيث لا إشكال في عدم الاكتفاء في سقوط القضاء بإدراكه شهر رمضان الثاني وهو مريض ، بل لا بد من استيعاب المرض ما بين الرمضانين فلا بد من حمله على فرض استمرار المرض ، وذلك لا يتم في الحديث إلا بأن يكون المراد من العذر فيه المرض ، أو بفرض السقط أو التقدير فيه ، والتردد بين هذه الأمور مانع من ظهوره
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 4 .