تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
بالنصوص المتقدمة . ودعوى : أنها من أخبار الآحاد ، التي لا توجب علما ولا عملا ، كما ترى . نعم قد يشهد لهم خبر أبي الصباح الكناني : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ، ثم أدركه شهر رمضان قابل ، قال : عليه أن يصوم وأن يطعم كل يوم مسكينا . فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح . وإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا » « 1 » ، بناء على أن المراد من قوله : « فإن كان مريضا فيما بين ذلك » استمرار المرض بين الرمضانين ، وأن المراد من قوله : « فليس عليه إلا الصيام إن صح » ، ما إذا صح بعد رمضان الثاني . لكن يحتمل أيضا أن يراد بالأول تعاقب المرض عليه ، وإن لم يستمر ، وبالثاني ما إذا صح بين الرمضانين بمقدار يمكنه القضاء ، ويكون الذيل هو المتكفل بصورة استمرار المرض بين الرمضانين ، فيطابق النصوص المتقدمة . بل لعل ذلك هو الأظهر ، ولو بقرينة النصوص المتقدمة . ولا سيما وأنه بناء على الأول يكون قوله عليه السّلام : « وإن تتابع المرض عليه فلم يصح » خاليا عن تحديد أمد التتابع مع وضوح شدة الحاجة له ، إذ لو أريد به التتابع حتى الموت لم يناسب قوله عليه السّلام : « فعليه أن يطعم مسكينا » ، الظاهر في مباشرته لذلك ، وإن أريد التتابع إلى أمد محدود لم يصلح للعمل إلا ببيانه . ولا أقل من الاحتمال وتردد الخبر بين الوجهين المانع من الاستدلال به على المدعى . على أنه لا ينهض بمعارضة النصوص المتقدمة مع أنها أكثر عددا وأوضح دلالة وسندا ، فهو بالإضافة إليها شاذ نادر لا ينهض بمعارضة المشهور الذي لا ريب فيه . ثم إنه قد خص الصدوق في الفقيه والمقنع الانتقال مع استمرار المرض بين الرمضانين للكفارة برمضان الأول دون ما بعده ، فلو استمرار المرض إلى رمضان الثالث لزم الفداء للأول والقضاء للثاني ، ونحوه حكي عن والده في رسالته . وكأنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 3 .