بعد ما أفطرت قبل مضي زمان يمكن القضاء فيه ، وفي استحباب القضاء إشكال ( 1 ) .
[ ( مسألة 6 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض ، واستمر به المرض إلى رمضان الثاني ]
( مسألة 6 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض ، واستمر به المرض إلى رمضان الثاني ، سقط قضاؤه ، وتصدق عن كل يوم ( 2 )
شرح
( 1 ) فقد صرح بالاستحباب في النهاية والشرائع وغيرهما ، بل عن المنتهى نسبته للأصحاب ، وكأنه لإطلاق دليل القضاء مع حمل النصوص المتقدمة على نفي الوجوب لا غير . ويظهر ضعفه مما سبق من عدم تمامية الإطلاق في مستمر العذر .
مع أن ظاهر نفي القضاء في جملة من النصوص المتقدمة وغيرها عدم مشروعيته ، لا مجرد عدم وجوبه ، بل هو صريح صحيح أبي بصير المتقدم في الفرق بين المرض والسفر .
نعم لا بأس بالصوم لا بعنوان كونه قضاء للفائت ، عملا بإطلاق دليل مشروعية فعل وجوه البر عن الميت ، والكلام إنما هو في استحباب قضاء الفائت ، نظير استحباب قضاء المغمى عليه ما فاته .
( 2 ) كما عن المشهور . للنصوص الكثيرة ، ففي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) : « سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر ، فقالا : إن كان برئ ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه ، وتصدق عن كل يوم بمدّ من طعام على مسكين ، وعليه قضاؤه . وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه ، وتصدق عن الأول لكل يوم مدّ على مسكين ، وليس عليه قضاؤه » « 1 » ، ونحوه غيره .
هذا وظاهر الخلاف والغنية وصريح السرائر وعن ابن أبي عقيل والحلبي والتحرير وجوب القضاء دون الكفارة . وقد يستدل لهم - كما يظهر من السرائر بإطلاق دليل القضاء ، وأصالة البراءة من الكفارة . لكن لا بد من الخروج عنهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 .