تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
تعتبر في أول العبادة تعتبر في أجزائها ، وهي الأيام في المقام . ولهذا ونحوه تردد في الشرائع والنافع والقواعد . ومال في المعتبر والمدارك لوجوب تحديد النية ، وبه صرح في التذكرة والمختلف وجامع المقاصد وعن غيرها ، بل في الحدائق أنه المشهور بين المتأخرين . وأما الثاني فهو لا يختص بصوم رمضان ، بل يجري في كل صوم مستمر ، واجبا كان كصوم الكفارة المبني على التتابع في الأداء ، أو مستحبا كصوم شعبان . فإن سيرتهم الارتكازية في الجميع على نهج واحد . ومن ثم لا يتضح امتياز صوم شهر رمضان عن صوم غيره في ذلك . على أن المراد بذلك إن كان هو عدم لزوم استحضار النية في كل ليلة . فهو مبني على اعتبار الاستحضار في نية الصوم وغيره من العبادات ، كي يتجه استثناء صوم رمضان ، والتحقيق عدمه ، والاكتفاء بتحقق الداعي والجري عليه ارتكازا من دون فرق بين الصوم وغيره ، فضلا عن أفراد الصوم وأنواعه . وإن كان هو عدم الإخلال بمثل النوم ونحوه لو طلع الفجر حينه ، فلا يظن من أحد المنع منه في بقية أنواع الصوم لو سبقت النية . وإلا فالفرق في وجوب النية بين حدوث الصوم وبقائه بلا فارق ، مع ضرورة عدم إخلال مثل النوم نهارا في جميع أنواع الصوم . ودعوى : أن مقتضى الأصل قدح مثل النوم مطلقا ، لمنافاته للنية المعتبرة في العبادة ، ويلزم الاقتصار في الخروج عنه على المتيقن من الإجماع أو الضرورة ، وهو النوم في أثناء النهار في جميع أنواع الصوم ، والنوم في أثناء الليل بعد النية كذلك ، والنوم في تمام الليل مع النية السابقة في أول الشهر في خصوص صوم رمضان دون غيره ، للفرق بينهما بالإجماع . مدفوعة : أولا : بعدم ظهور إجماع تعبدي يمكن الخروج به عن مقتضى القاعدة أو الأصل ولا سيما بعد ظهور الخلاف ممن سبق ، وبعد تصريح المحقق في المعتبر بعدم العلم بالإجماع المدعى .