غيره لا بد في كل يوم من نية ، في ليلته إلى طلوع الفجر ، أو إلى الزوال ( 1 ) .
[ ( مسألة 9 ) : الناسي والجاهل في شهر رمضان إذا لم يستعملا المفطر ولم يفسدا صومهما برياء ونحوه ]
( مسألة 9 ) : الناسي والجاهل في شهر رمضان إذا لم يستعملا المفطر ولم يفسدا صومهما برياء ونحوه ( 2 )
شرح
وثانيا : بأن مقتضى الإطلاق والأصل عدم اعتبار النية رأسا ، ولزومها هو الذي يحتاج إلى دليل ، وقد دل الدليل على ذلك في صوم شهر رمضان بنحو يقتضي مقارنة النية لأول النهار ، وهو الظاهر في غيره من أنواع الصوم - ولو لقاعدة الإلحاق ، التي يأتي الكلام فيها في المفطر السابع - كما تقدم في المسألة السابقة . وحينئذ لا بد من حمل النية المذكورة - بضميمة ارتكازيات المتشرعة وسيرتهم - على الاجتزاء بالعزم السابق على الصوم لليوم الواحد أو الأيام المتعددة ، وعدم قدح النوم ونحوه إذا كان مبنيا عليها ، لا على الإعراض عن الصوم . فاللازم البناء على ذلك في جميع أفراد الصوم وأنواعه بعد عدم وضوح المخرج عنه من إجماع تعبدي أو غيره .
وأما ما تضمن اشتراط الصوم بتبييت النية « 1 » . فهو - مع ضعفه كما تقدم في أوائل الكلام في المسألة السابقة - لا ينهض بتعيين كيفية النية ، ولا ينافي الاجتزاء بالنية الارتكازية التي لا ينافيها النوم . بل لا يمكن البناء على حمله على خصوص النية التفصيلية التي ينافيها النوم . ولا سيما وأن المتيقن منه صوم شهر رمضان ، لأنه أظهر أفراد الصوم ، فالاجتزاء فيه بالنية الارتكازية المذكورة ملزم بحمل النبوي عليها .
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في الدروس الإجماع عليه . كذا في الجواهر .
ويظهر الحال فيه مما تقدم من عدم وضوح إجماع تعبدي ينهض بالفرق ، وأن اللازم اعتبار استمرار النية في الكل ، والاكتفاء فيها بالنية الارتكازية الإجمالية ، من دون أن ينافيها النوم ونحوه .
( 2 ) المفروض في محل الكلام عدم الصوم ، وهو لا يناسب فرض إبطاله بالرياء ونحوه . إلا أن يريد من إبطال الصوم بالرياء إبطال الإمساك به من دون نية
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 1 .