تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

[ ( مسألة 8 ) : يجتزأ في شهر رمضان كله بنية واحدة قبل الشهر ]

( مسألة 8 ) : يجتزأ في شهر رمضان كله بنية واحدة قبل الشهر ( 1 ) وفي
شرح
وهو بالخيار إلى نصف النهار » « 1 » . ويتعين الجمع بين الطائفتين بالحمل على اختلاف مراتب الفضل . ولا سيما مع عدم ظهور الموثق في تشريع التحديد بالزوال ، بل في الإشارة للتحديد به المعهود ، حيث لا يبعد كون التحديد المعهود هو التحديد بلحاظ الصوم التام ، كما يناسبه ما تقدم في صحيح هشام بن سالم ، ومع اشتمال المرسل على النهي عن الإفطار بعد الزوال المحمول على الفضل أيضا . ( 1 ) كما صرح بذلك جماعة ، ونسبه في التذكرة لأصحابنا . وعن المنتهى نسبته إلى الأصحاب من غير نقل خلاف ، وفي الانتصار والخلاف والغنية ومحكي المسائل الرسية دعوى الإجماع عليه صريحا . وقد يستدل عليه تارة : بأن صوم الشهر كله عبادة واحدة . وأخرى : بقيام السيرة على الاجتزاء في صوم شهر رمضان بالبناء على صومه من أول الشهر ، والجري على ذلك في جميع الأيام ، من دون تعمد نية كل منها على استقلاله . بل لا إشكال ظاهرا في اجتزائهم بالصوم لمن نام قبل المغرب واستمر نومه لما بعد الفجر من اليوم الثاني . لكن يندفع الأول : أولا : بأن وحدة الخطاب بصوم الشهر في الآية الشريفة وغيرها لا ينافي انحلال الواجب وتعدده بعدد الأيام ، بل هو من ضروريات الفقه ، ولذا يمكن التفكيك بين الأيام في الإفطار والصيام . بل الأولى دعوى ذلك في صوم الكفارة حيث يجب صوم مجموع أيامه بنحو الارتباطية ، فلا يصح صوم البعض وحده كفارة ، وإن صح ندبا . وثانيا : بأن ذلك - لو تم - إنما يقتضي لزوم النية في أول الشهر - بحيث لا يجتزأ بصوم بعض الشهر بدونها - لا الاجتزاء بها عن النية لكل يوم ، لوضوح أن النية كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 3 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 34 | السيد محمد سعيد الحكيم