فنوى الصوم ، أجزأه . وإن كان ذلك بعد الزوال لم يجز . وفي المندوب يمتد وقتها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما صرح به جماعة من القدماء ، بل في الانتصار والغنية والسرائر دعوى الإجماع عليه . ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق صحيحي هشام بن سالم ومحمد بن قيس ومعتبر الجعفريات المتقدمة ، وإلى استفادته بالأولوية من نصوص التوسع في الواجب لو بني على العمل بها - موثق أبي بصير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة . قال : هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتى العصر ثم بدا له أن يصوم وإن [ فإن ] لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء اللّه » « 1 » .
وصحيح هشام بن سالم عنه عليه السّلام : « قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يدخل إلى أهله ، فيقول : عندكم شيء ؟ وإلا صمت ، فإن كان عندهم شيء أتوه به ، وإلا صام » « 2 » ، بناء على حمله على المستحب ، لبعد أن يكون عليه عليه السّلام صوم واجب لا يبادر له ، وعلى أن المراد الدخول بعد صلاة الظهر ، لأنه الوقت المعهود لدخول الرجل لداره لتناول الطعام بعد خروجه منها ، وإلا كان بحكم المطلق .
وعن جماعة تحديده بالزوال كالواجب . وفي الشرائع أنه الأشهر ، وفي المسالك أنه المشهور ، ونسبه في المدارك للأكثر ، ويشهد له موثق ابن بكير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب ، ثم ينام حتى يصبح ، أيصوم ذلك اليوم تطوعا ؟
فقال : أليس هو بالخيار ما بينه ونصف النهار » « 3 » . ومرسل دعائم الإسلام عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « من أصبح لا ينوي الصوم ، ثم بدا له أن يتطوع ، فله ذلك ما لم تزل الشمس . وكذلك إن أصبح صائما متطوعا فله أن يفطر ما لم تزل الشمس » « 4 » .
مضافا إلى إطلاق خبر ابن بكير عنه عليه السّلام : « سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ، ثم أراد الصيام بعد ما اغتسل ، ومضى ما مضى من النهار . قال : يصوم إن شاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 3 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 2 .