ولا الترتيب ( 1 ) . وإن عين لم يتعين ( 2 ) . وإذا كان عليه قضاء من رمضان
شرح
أصل دليل تشريع القضاء هو الآية الشريفة ، وهي ظاهرة في أن الواجب هو أيام بعدد الأيام الفائتة من أجل إكمال العدة ، فإن ذلك صالح للقرينية على الحمل المذكور .
( 1 ) لإطلاق أدلة القضاء . بل الترتيب فرع التعين ، ولا موضوع له بدونه .
( 2 ) لأن التعيين فرع التعين ، أما مع عدمه بأن لا تكون مطلوبية كل فرد لخصوصيته ، بل لكونه فردا من الكلي فلا مناص من عدم الأثر لتعيينه .
نعم لو تعددت الماهية تعين عدم حصول الامتثال بقصد الكلي ، لعدم الأثر له ، بل للخصوصية ، فلا بد من قصدها ولو إجمالا ، بمثل القصد إلى الأول فالأول ، وبدونه لا تقع عن إحدى الماهيتين ، لا معينا لعدم المرجح ، ولا مرددا لعدم انشغال الذمة بالمردد .
كما أنه لو اتحدت الماهية المطلوبة ، واختلف أثر الخصوصيتين زائدا على مطلوبيتهما فإن أتى بما ينطبق على الماهية من دون قصد الخصوصية تعين وقوع ما أتى به عن الماهية على إبهامها ، دون الخصوصية ذات الأثر ، ولا الخصوصية الأخرى ، لعدم المرجح كما سبق .
مثلا إذا أفطر عشرة أيام ، وكان قد نذر أن يبادر لقضاء خمسة معينة منها في شوال ، أو استدان من شخص مائتي درهم ، وكان قدرهن على مائة معينة منها ، ثم بادر بقضاء خمسة أيام في شوال من دون أن ينوي بها الأيام المنذورة ، أو وفي مائة درهم من دينه من دون أن ينوي بها ذات الرهن ، تعين حصول القضاء عن خمسة مما وجب عليه ، والوفاء عن مائة من دينه على نحو الإبهام ، من دون أن يتعين لإحدى الخصوصيتين .
نعم إذا استوعب الماهية المطلوبة بالامتثال ، بأن أتى بقدر تمام الأفراد المطلوبة ، انطبق المأتي به قهرا على الخصوصية ذات الأثر ، وترتب الأثر تبعا لذلك ، وإن لم ينو الخصوصية عند الامتثال .