تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
يظهر من بعض القرائن والروايات - وإن لم تخل عن ضعف - حسن حاله ، بل وثاقته . ويؤيده أو يعضده حديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطره فدية طعام وهو مدّ لكل مسكين . . . وإن صح فيما بين الرمضانين ، فإنما عليه أن يقضي الصيام ، فإن تهاون به وقد صح فعليه الصدقة والصيام جميعا لكل يوم مدّا ، إذا فرغ من ذلك الرمضان » « 1 » . أما السند فقد يستشكل فيه بلحاظ اشتماله على علي بن أبي حمزة البطائني . ونحن وإن ذكرنا غير مرة أن الظاهر إعراض أصحابنا عنه بعد انحرافه ، وأن رواياتهم عنه قبل انحرافه ، وقد صرح الشيخ قدّس سرّه في العدة بأن الأصحاب يعملون بروايته حينئذ ، إلا أن الراوي هنا هو القاسم بن محمد الجوهري ، وهو وإن كان ثقة ، لوقوعه في أسناد كتاب كامل الزيارات ولرواية ابن أبي عمير وصفوان عنه ، إلا أنه واقفي ، ولا بعد في أن يروي عن ابن أبي حمزة بعد انحرافه . وإن كان المظنون أن الأصحاب لم يرووا أحاديث ابن أبي حمزة ويتناقلوها إلا بعد أن أحرزوا أنها قد صدرت عنه حال استقامته . وأما الدلالة فلأن تفريع قوله عليه السّلام : « فإن تهاون . . . » على قوله : « فإنما عليه أن يقضي الصيام » يناسب كون المراد بقضاء الصيام قضاءه في نفس السنة ، إذ مع إطلاق مطلوبيته لا يصدق التهاون بتأخيره عنها ، وحيث كان ظاهر الأمر بالقضاء الوجوب ، فيكون ظاهرا في وجوب المبادرة . بل التعبير في النصوص « 2 » ، بالتضييع والتهاون والتواني يناسب وجوب المبادرة بالصوم جدا ، لأن العناوين المذكورة وإن كانت تصدق بترك المستحب أيضا ، إلا أنه لم يرد الأمر الاستحبابي بالمبادرة ، بل ليس إلا الأمر بالقضاء الظاهر في الوجوب ، فمن القريب المفروغية عن كون المراد به القضاء في نفس السنة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 6 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان .