تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
آخر العمر ( 1 ) . وإن فاتته أيام من شهر واحد لا يجب عليه التعيين ( 2 ) ،
شرح
كما أن جعل الفدية يناسب لزوم الأمر المفدى به ذاتا وإن لم يكن التكليف به فعليا أو منجزا ، لعجز أو جهل . نعم في مرسل سعد بن سعد عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ، ثم يصح بعد ذلك ، فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ، ما عليه في ذلك ؟ قال : أحب له تعجيل الصيام ، فإن كان أخره فليس عليه شيء » « 1 » . لكن ضعف سنده مانع من التعويل عليه . ولا سيما مع ظهوره في عدم وجوب الفدية بالتأخير مع استفاضة النصوص المعتبرة بوجوبها ، وعمل الأصحاب على ذلك . ومن ثم لا مجال للخروج به عما سبق . ( 1 ) لإطلاق الأدلة . ولعله لا خلاف فيه . نعم نسب للمبسوط والتذكرة تكرر الفدية بتعاقب السنين ، وهو يناسب وجوب التعجيل في كل سنة . لكن النسبة لا تخلو عن إشكال ، لأنهما بعد أن ذكرا حكم عدم القضاء بين الرمضانين مع التهاون وعدمه ذكرا أن حكم ما زاد على الرمضانين حكمهما سواء . ولعل مرادهما به وجوب الفداء لكل رمضان تهاون في ترك قضائه - كما فهمه في المختلف من الشيخ - لا تكرر الفداء بتأخير قضاء رمضان واحد سنين متعددة . نعم قد لا يناسب ذلك قوله في التذكرة : « ولو أخره سنين تعددت الكفارة بتعدد السنين » . وكيف كان فلا دليل على وجوب الفدية بالتأخير ، فضلا عن وجوب التعجيل . ( 2 ) لأن التعيين فرع التعين ، ولا يتضح من الأدلة أخذ خصوصية الأيام في القضاء ، لأن جملة من النصوص وإن تضمنت إضافة القضاء لليوم الفائت بنحو قد يوهم اختصاص كل يوم بقضائه ، إلا أن من القريب حمله على إرادة القضاء بقدر الفائت بقرينة النصوص المتضمنة قضاء الشهر أو قضاء ما فات . ولا سيما بلحاظ أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 7 .