[ ( مسألة 3 ) : لا يجب الفور في القضاء ]
( مسألة 3 ) : لا يجب الفور في القضاء ( 1 ) ، نعم لا يجوز تأخير قضاء شهر رمضان عن رمضان الثاني ( 2 ) وإن أخره عن الثاني بقي موسعا إلى
شرح
( 1 ) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب . ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق أدلته ، وإلى نصوص عدم وجوب التتابع فيه « 1 » ، صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« قال : إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء . . . .
قلت : أرأيت أن بقي علي شيء من صوم رمضان أقضيه في ذي الحجة ؟ قال : نعم » « 2 » .
وصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : كن نساء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حاجته ، فإذا كان شعبان صمن وصام [ معهن ] ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : شعبان شهري » « 3 » ، وغيرهما .
ومنه يظهر ضعف ما في إشارة السبق والغنية وعن أبي الصلاح من وجوب الفور فيه ، وفي الجواهر أنه في غاية الضعف ، بل يمكن تحصيل الإجماع على ضعفه .
( 2 ) كما في المعتبر والتذكرة وعن غيرهما ، بل قيل إنه المشهور . قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « ويظهر من كلام غير واحد منهم أنه من المسلمات . وفي محكي غنائم القمي رحمه اللّه الظاهر عدم الخلاف فيه » .
وقال في المعتبر : « لأن القضاء مأمور به ، وجواز التأخير القدر المذكور معلوم من السنة ، فينتفي ما زاد » ، وهو كما ترى ، فإن جواز التأخير مقتضى الأصل ، بل مقتضى إطلاق أدلة القضاء .
والأولى الاستدلال عليه بمعتبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام : « قال : إن قال : فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء ،
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 26 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 27 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 28 من أبواب الصوم المندوب حديث : 2 .